تتحول المنطقة التي تشهد ارتفاعًا سريعًا في درجات الحرارة في القارة القطبية الجنوبية إلى اللون الأخضر بمعدل ينذر بالخطر.وتكشف بيانات الصور الفضائية أن مساحة الغطاء النباتي في المنطقة زادت ما يقرب من 13 مرة خلال الـ 35 عامًا الماضية. يبشر هذا التغيير الكبير بتحول جذري في النظام البيئي في القطب الجنوبي.

وبعد تحليل دقيق، وجد فريق البحث أنه منذ عام 1986، توسعت مساحة الغطاء النباتي في شبه جزيرة القارة القطبية الجنوبية بشكل كبير من أقل من كيلومتر مربع واحد إلى ما يقرب من 12 كيلومترًا مربعًا في عام 2021.

والأمر الجدير بالملاحظة بشكل خاص هو أنه في السنوات الخمس القصيرة من عام 2016 إلى عام 2021، كان معدل نمو الغطاء النباتي أعلى بنسبة 33% في المتوسط ​​من دورة البحث بأكملها التي استمرت 40 عامًا، مما يظهر اتجاهًا للتوسع المتسارع.

واستنادا إلى التحقيقات الميدانية السابقة في شبه الجزيرة القطبية الجنوبية، أشار مؤلفو تقرير الدراسة إلى أن معظم هذه النباتات الجديدة عبارة عن طحالب. وتثير هذه الظاهرة مخاوف لأن النباتات المحلية في القطب الجنوبي تتكيف بشكل كبير مع البيئات القاسية وقد تصبح أقل قدرة على المنافسة في مواجهة تدفق الأنواع الغريبة، مما يهدد التوازن البيئي المحلي.

بالإضافة إلى ذلك، يشير الباحثون بوضوح إلى تغير المناخ باعتباره المحرك الرئيسي للتحول الأخضر التدريجي لهذا العالم الجليدي.منذ عام 1950، ارتفعت درجات الحرارة في شبه جزيرة أنتاركتيكا بنحو 3 درجات مئوية، وهي زيادة تتجاوز بكثير المتوسط ​​في معظم أنحاء العالم.

إن معدل التوسع "المثير للقلق" هذا للنباتات الخضراء لا يشكل انعكاساً مباشراً للتغيرات في بيئة القطب الجنوبي فحسب، بل إنه أيضاً تحذير قوي من التأثير العميق للأنشطة البشرية على مناخ الأرض.