قام الباحثون بتصميم بساط تمرين خلوي يمكن أن يساعد العلماء على فهم التأثيرات الميكانيكية للتمرين على المستوى المجهري. ابتكر الباحثون وسادة هلامية تحتوي على مغناطيسات يمكنها محاكاة القوى الميكانيكية التي تتعرض لها الخلايا العضلية أثناء التمرين. يمكن أن تكون "حصيرة التمرين" الجديدة هذه مفيدة لاختبار العلاجات لدى المرضى الذين يعانون من إصابات عضلية وأمراض عصبية عضلية، أو لتنمية عضلات صناعية لاستخدامها في الروبوتات الناعمة.

قام الباحثون بتصميم بساط تمرين خلوي يمكن أن يساعد العلماء على فهم التأثيرات الميكانيكية للتمرين على المستوى المجهري.إيلا ماروشينكو/معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا

في جسم الإنسان، تتواصل الخلايا من خلال مجموعة من الإشارات الكيميائية والكهربائية والميكانيكية، خاصة أثناء ممارسة التمارين الرياضية. قد يكون إجراء اتصالات ميكانيكية واقعية بين الخلايا الخلوية أمرًا صعبًا بالنسبة للخلايا المصنعة في المختبر لأنه غالبًا ما يتسبب في تلف الخلايا.

ابتكر باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا طريقة خالية من الأضرار لمحاكاة التأثيرات الميكانيكية التي تتلقاها خلايا العضلات الهيكلية أثناء التمرين، فكر في الأمر مثل بساط اللياقة البدنية للخلايا.

وقالت ريتو رامان، المؤلفة المقابلة للدراسة: "هنا، أردنا أن نفصل بين العاملين الرئيسيين للحركة - الكيميائي والميكانيكي - ونرى كيف تستجيب العضلات بشكل بحت للقوى الميكانيكية للحركة".

نظر الباحثون إلى المغناطيس كوسيلة لتمكين الخلايا العضلية من تحمل القوة الميكانيكية بشكل منتظم ومتكرر دون التسبب في أي ضرر. قام الباحثون بخلط الجسيمات النانوية المغناطيسية المتوفرة تجاريًا مع محلول السيليكون المطاطي، ثم قاموا بتصلب الخليط إلى صفائح وتقطيعها إلى شرائح رفيعة جدًا. لقد بنينا نموذجًا أوليًا للوحة تتكون من أربعة قضبان مغناطيسية متباعدة بشكل أكبر قليلًا، محصورة بين طبقتين من الهيدروجيل.

ومن خلال وضع خلايا العضلات على سطح الحصيرة، تستطيل الخلايا المستديرة تدريجيًا وتندمج مع الخلايا المجاورة لتكوين الألياف. تحت وسادة الجل، وضع الباحثون مغناطيسًا خارجيًا على المسار وبرمجوه ليتحرك ذهابًا وإيابًا. تتحرك المغناطيسات الموجودة في الهلام، مما يتسبب في تذبذب الهلام وإنشاء قوى مماثلة لتلك الموجودة في الحركة الفعلية للخلايا. وقاموا "بتمرين" الخلايا لمدة 30 دقيقة يوميا لمدة 10 أيام. كانت مجموعة من الخلايا العضلية غير التمرينية بمثابة عنصر تحكم.

وقال رامان: "ثم قمنا بتكبير الصورة والتقطنا صوراً للجيل ووجدنا أن الخلايا المحفزة ميكانيكياً تبدو مختلفة تمامًا عن الخلايا الضابطة".

ووجدوا أن الخلايا التي تم تمرينها نمت لفترة أطول وتحولت إلى ألياف مصطفة في نفس الاتجاه. وفي المقابل، تميل الخلايا الضابطة إلى البقاء مستديرة وغير منظمة. في الظروف العادية، تنقبض الخلايا العضلية استجابةً للنبضات الكهربائية الصادرة من الأعصاب، ولكن في ظل الظروف المختبرية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف الخلايا. لذلك قام الباحثون بهندسة الخلايا وراثيا لتتقلص عند تعرضها للضوء الأزرق.

وقال رامان: "عندما نسلط الضوء على عضلة ما، يمكنك رؤية خلايا التحكم تنبض، لكن بعض الألياف تنبض بهذه الطريقة والبعض الآخر ينبض بهذه الطريقة، مما يخلق ارتعاشًا غير متزامن للغاية بشكل عام". "مع الألياف المتراصفة، فإنها تسحب وتضرب في نفس الاتجاه في نفس الوقت."

ويقول الباحثون إن "جل التمارين" الجديد يمكن أن يكون بمثابة وسيلة سريعة وغير جراحية لنحت ألياف العضلات ودراسة استجابتها للتمرين، مما قد يؤدي إلى علاجات لمساعدة الأشخاص على التعافي من إصابات العضلات والأمراض العصبية والعضلية. ويخططون أيضًا لزراعة أنواع أخرى من الخلايا على الجل ودراسة استجابتها لـ "التمرين".

وقال رامان: "تظهر الأدلة البيولوجية أن العديد من أنواع الخلايا تستجيب للمحفزات الميكانيكية. وهذه أداة جديدة لدراسة التفاعلات".

ونُشر البحث في مجلة الأجهزة.