يدعو الباحثون إلى مراجعة التوصيات الحالية لعلاج هشاشة العظام في اليدين. نظر الباحثون في جامعة كوبنهاجن في 72 دراسة شملت 7609 مشاركين، ركز 60 منها (5246 مشاركًا) على الألم، ووجدوا بعض النتائج المدهشة عبر 29 تدخلًا دوائيًا قاموا بالتحقيق فيها.
من بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و84 عامًا، يعاني ما يقدر بنحو 15.9% من النساء و8.2% من الرجال من هشاشة العظام في اليد. وتكون مفاصل اليدين معرضة بشكل خاص للإصابة بالمرض نتيجة تآكل الغضاريف الواقية في أطراف العظام مما يسبب آلاما شديدة وإعاقة. على الرغم من عدم وجود علاج جديد لهذا المرض المزمن حاليًا، إلا أن العلاجات تشمل حقن وحبوب الستيرويد، ومسكنات الألم الفموية والموضعية، ومضادات الالتهاب.
وجد الباحثون أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) وحبوب الستيرويد كانت أكثر فعالية من العلاج الوهمي، حيث أثبت العلاج بالستيرويد أنه الطريقة الأكثر فعالية لتخفيف الألم. ومع ذلك، فإن استخدام الأدوية الستيرويدية على المدى الطويل يمكن أن يسبب مشاكل، مما يزيد من خطر انتشار الالتهاب المزمن على نطاق واسع.
والأكثر إثارة للدهشة هو أن الدراسة كشفت أيضًا عن مشاكل محتملة تتعلق بفعالية العلاجات الشعبية بشكل كامل. لم تكن حقن المفاصل من الهيالورونات والستيرويدات أفضل من العلاج الوهمي في تخفيف الألم، حيث يوفر الهيالورونات تزييتًا مستهدفًا للمناطق التي تعاني من مشاكل. وقد أثارت الدراسات السابقة تساؤلات حول استخدام هذه الحقن لعلاج التهاب مفاصل الركبة.
بالإضافة إلى ذلك، ثبت أن علاجًا شائعًا آخر عن طريق الفم، وهو هيدروكسي كلوروكين، فعال مثل عدم وجود دواء. (وبطبيعة الحال، اكتسب الدواء سمعة سيئة في عام 2020 عندما اقترحه دونالد ترامب كعلاج لكوفيد-19).
واستنادًا إلى تعليقات المرضى ودرجات الألم وقياسات الحركة، كانت مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية وأقراص الستيرويد هي العلاجات الأكثر فعالية.
وأظهر التحليل أن المراهم والمواد الهلامية الموضعية لم تكن فعالة بشكل كبير. لاحظ الباحثون أنه على الرغم من أن دراستهم لها حدود، إلا أنهم يعتقدون أنها تتطلب تجارب سريرية جديدة وشاملة لتقييم علاجات التهاب المفاصل بشكل أفضل. خاصة إذا كان أحد علاجات الخط الأول - حقن المفاصل - قد لا يكون فعالاً كما هو معتقد على نطاق واسع.
وقال الباحثون: "هذه النتائج تشكك في الأدلة التي تدعم التوصيات الحالية للعلاج داخل المفصل وتسلط الضوء على الحاجة إلى تجارب واسعة النطاق في المستقبل بأساليب صارمة لتحديد مدى فعالية التدخلات الواعدة مثل مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الموضعية".
وأضافوا: "هناك العديد من العلاجات الدوائية لألم الفصال العظمي في اليد (التهاب المفاصل العظمي)، ومعظمها ليس له فعالية مثبتة. بالنسبة إلى الفصال العظمي لليد، يبدو أن مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية عن طريق الفم والكورتيكوستيرويدات عن طريق الفم فعالة، في حين أن فعالية مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الموضعية تظل موضع شك". “العلاجات الحالية داخل المفصل غير فعالة في الإبهام OA”.
تم نشر البحث في مجلة RMDOpen.