وجدت دراسة جديدة أن فجوة الثروة في الهند اتسعت بشكل كبير خلال السنوات العشر التي قضاها رئيس الوزراء ناريندرا مودي في السلطة، حيث يمتلك أغنى 1٪ الآن أكثر من 40٪ من ثروة البلاد. وتظهر دراسة أجراها اقتصاديون، من بينهم توماس بيكيتي، الخبير المعروف في شؤون عدم المساواة، أن أعلى 1% من أصحاب الدخل الهندي (حوالي 9.2 مليون شخص) يمثلون 22.6% من إجمالي الدخل وأكثر من 40% من إجمالي ثروة الهند.
وهذه هي أعلى نسبة منذ أن أصبحت البيانات متاحة في عشرينيات القرن الماضي. ويقولون إن هذا النمو جاء إلى حد كبير على حساب الطبقة الوسطى.
وكتب مؤلفو الدراسة أن ""طبقة المليارديرات"، التي تقودها البرجوازية الهندية الحديثة، أصبحت الآن أكثر تفاوتا من "الطبقة البريطانية" التي تقودها قوى الاستعمار". وحذروا من أن المزيد من الانقسامات في عدم المساواة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الاضطرابات الاجتماعية في البلاد.
وقال الباحثون إن فجوة عدم المساواة اتسعت بعد تحرير الاقتصاد الهندي في أوائل التسعينيات، لكن "الزيادة في عدم المساواة الراقية، من حيث تركيز الثروة، كانت واضحة بشكل خاص بين الأعوام 2014-2015 و2022-2023".
وقال الباحثون: "يبدو أن الطبقة الوسطى (40%) عانت بشدة في حقبة ما بعد التحرير من النمو المرتفع واتساع فجوة التفاوت". ومن عام 1961 إلى عام 1981، كانت الطبقة المتوسطة وأغنى 10% تمتلك نفس الحصة من الثروة تقريبا. ولكن على مدى السنوات الثلاثين التالية، استمرت حصة أعلى 10% من أصحاب الدخول في الارتفاع، في حين استمرت حصة الطبقة المتوسطة التي تمثل 40% في الانخفاض، لتنخفض إلى 31% في عام 2012، ثم إلى 29% في عام 2023.
بدون التدخل السياسي، قد لا تغلق فجوة عدم المساواة من تلقاء نفسها، كما يقول الباحثون، الذين يوصون "بفرض ضريبة فائقة على المليارديرات وأصحاب الملايين في الهند، إلى جانب إعادة هيكلة الخطط الضريبية لتشمل الدخل والثروة". ويقولون إن الأموال يمكن استخدامها لتمويل استثمارات كبيرة في التعليم والصحة والبنية التحتية العامة الأخرى.