أطلقت إسرائيل مؤخرًا دبابة جديدة تعمل بالذكاء الاصطناعي تسمى "باراك"، والتي تحمل آمالًا كبيرة ويُنظر إليها على أنها بداية حقبة جديدة من الحرب. لقد جذبت هذه الدبابة الكثير من الاهتمام لابتكارها ودرجتها العالية من التكنولوجيا، ويُعتقد أنها تعزز القدرات القتالية للجيش الإسرائيلي بشكل كبير. ومن أبرز مميزات دبابة "باراك" قدرتها على الإدراك في ساحة المعركة بزاوية 360 درجة، مما يوفر للمشغل رؤية شاملة لساحة المعركة.
في مقطع فيديو توضيحي، تمكن مشغلو قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) من تحديد الأهداف أمام وخلف دبابة من خلال خوذة خاصة ساعدتهم على تصفية بيانات ساحة المعركة وتمكين تبادل المعلومات الاستخبارية في الوقت الفعلي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للدبابة تمرير المعلومات بسلاسة إلى دبابة أخرى قريبة، مما يسمح لها بالاستجابة بسرعة وتحديد الأهداف.
ومن أجل الاستفادة بشكل أفضل من هذه التكنولوجيا المتقدمة، سيتم تجهيز أطقم الدبابات بأجهزة تعمل باللمس للتعرف على التطبيقات "الفريدة" واستخدامها. بالإضافة إلى ذلك، تتمتع دبابة "باراك" بـ "قدرات مراقبة ورؤية ليلية متقدمة" تمكن طاقم الدبابة من التفوق في القتال المباشر، وذلك بفضل "بنية تحتية استشعارية" جديدة واسعة وموثوقة قادرة على تحليل التضاريس بشكل أكثر دقة.
وشدد جيش الدفاع الإسرائيلي على استمرار قيمة الدبابات في الجيش، حيث وصف وزير الدفاع الإسرائيلي إيال زمير الدبابات بأنها "العمود الفقري لسلاح المدرعات والقتال البري". لكنه أشار إلى أن دبابة "باراك" تمثل "حقبة جديدة" من القتال وتشكل "اختراقا" في ساحة المعركة الحديثة.
وقال اللواء أورين جيبر، المسؤول عن مديرية ميركافا الدفاعية والمركبات المدرعة، إن الدبابة تضع "معيارًا عاليًا جدًا من التميز الفني" للجيش الإسرائيلي لأنها تجمع بين "نظام أسلحة فريد" وتكنولوجيا عالية الجودة ومرونة مدمجة.
ورغم عدم الكشف عن سعر دبابة "باراك"، إلا أن "ديفينس نيوز" ذكرت أن المسؤولين وضعوا سعرها على قدم المساواة مع "ميركافا 4 إم" التي يبلغ سعرها نحو 3.5 مليون دولار. دبابة "باراك" تتمتع بإضافات وتحسينات فنية.
استغرق تطوير الدبابة خمس سنوات وبدأ الإنتاج الضخم الشهر الماضي. ويعتقد المسؤولون أن "باراك" ستحل محل دبابة "ميركافا" بحلول نهاية عام 2025، أي بعد 20 عامًا من ظهورها لأول مرة. وبالإضافة إلى ذلك، يخطط المسؤولون لإنتاج "عدة عشرات" من الدبابات سنويًا لمواصلة تحديث معدات الجيش.