ابتكر الباحثون نظام ذكاء اصطناعي يمكنه التنبؤ بالطرق التي يمكن أن تخضع بها جزيئات الدواء للتغيرات الكيميائية. استخدم فريق تعاوني من جامعة ميونيخ التقنية في ألمانيا (LMU)، وETH زيوريخ (ETH Zurich)، وشركة روش للأبحاث الصيدلانية والتطوير المبكر (pRED) ومقرها بازل، الذكاء الاصطناعي (AI) لتصميم تقنية جديدة للتنبؤ بأفضل طريقة لتجميع جزيئات الدواء.
وقال ديفيد نيبا، المؤلف الأول للورقة البحثية التي نشرت في مجلة Nature Chemistry: "هذا النهج لديه القدرة على تقليل عدد التجارب المعملية المطلوبة بشكل كبير، وبالتالي زيادة كفاءة واستدامة التخليق الكيميائي". نيبا طالب دكتوراه في قسم الكيمياء والصيدلة بجامعة LMU وفي المجموعة البحثية للدكتور ديفيد كونراد في شركة روش.
تتكون المكونات الصيدلانية الفعالة عادة من إطار ترتبط به المجموعات الوظيفية. هذه المجموعات لها وظائف بيولوجية محددة. لتحقيق تأثيرات طبية جديدة أو أفضل، يجب تغيير المجموعات الوظيفية وإضافتها إلى مواقع جديدة في الإطار. ومع ذلك، فإن هذه العملية تمثل تحديًا خاصًا في مجال الكيمياء لأن الإطار نفسه، الذي يتكون بشكل أساسي من ذرات الكربون والهيدروجين، يكاد يكون غير نشط.
إحدى طرق تفعيل الإطارات هي ما يسمى بتفاعل البوريليشن. في هذه العملية، يتم ربط المجموعات الكيميائية التي تحتوي على البورون بذرات الكربون في الإطار. ويمكن بعد ذلك استبدال مجموعة البورون هذه بمجموعات مختلفة ذات تأثيرات طبية. على الرغم من أن تفاعلات البورون لها إمكانات كبيرة، إلا أنه من الصعب السيطرة عليها في المختبر.
بالتعاون مع كينيث أتز، طالب الدكتوراه في ETH زيورخ، قام ديفيد نيبا بتطوير نموذج ذكاء اصطناعي تم تدريبه على أعمال علمية موثوقة وبيانات تجريبية من مختبرات التشغيل الآلي لشركة Roche. يمكنه التنبؤ بنجاح بموضع البورات لأي جزيء وتوفير الظروف المثالية للتحولات الكيميائية. وقال آرتز: "من المثير للاهتمام أن التوقعات تحسنت عندما تم أخذ المعلومات ثلاثية الأبعاد حول المواد الأولية في الاعتبار، بدلاً من مجرد صيغها الكيميائية ثنائية الأبعاد".
تم استخدام هذه الطريقة بنجاح لتحديد المواضع في المكونات النشطة الموجودة حيث يمكن إدخال مجموعات تفاعلية إضافية. وهذا يساعد الباحثين على تطوير أنواع جديدة وأكثر فعالية من المكونات النشطة للدواء بشكل أسرع.
تم تجميعها من / scitechdaily