الملخص:
قام فريق بحث من جامعة كولومبيا البريطانية في كندا مؤخرًا بتطوير محلول جديد لتنظيف الفاكهة قابل للتحلل الحيوي يمكنه إزالة بقايا المبيدات الحشرية بشكل فعال على سطح الفاكهة أثناء عملية التنظيف، مع تشكيل طبقة واقية رقيقة للغاية لمساعدة الفواكه على إبطاء فقدان الماء والتلف. ومن المتوقع أن يحل في الوقت نفسه مشكلتين رئيسيتين تتعلقان بسلامة الأغذية ونضارتها والتي طالما أزعجت المستهلكين. ص> ص>
بالنسبة للعديد من العائلات، عادةً ما يتم غسل الفواكه وتجفيفها ثم تخزينها بعد شرائها في المنزل. ومع ذلك، في الواقع، يجف العنب بسهولة ويفقد الماء، ويقطع التفاح إلى اللون البني بسرعة، وغالبًا ما تفسد ثمار التوت خلال فترة زمنية قصيرة. وفي الوقت نفسه، يشعر العديد من المستهلكين أيضًا بالقلق من احتمال بقاء المبيدات الحشرية على سطح الفاكهة. لطالما كان يُنظر إلى التنظيف والحفظ على أنهما مشكلتان منفصلتان تتطلبان أساليب مختلفة، لكن هذه الدراسة الجديدة تحاول دمج الاثنين في واحدة. ص>
يشير الباحثون إلى أن حوالي ربع الفواكه والخضروات في العالم يتم فقدانها أو إهدارها في سلسلة التوريد أو سلسلة الاستهلاك كل عام. وحتى تمديد فترة النضارة لبضعة أيام فقط يمكن أن يقلل بشكل كبير من النفايات أثناء النقل والتخزين والاستخدام المنزلي. ولذلك، فمن الأهمية العملية الكبيرة إيجاد تقنيات جديدة تأخذ في الاعتبار سلامة الأغذية والحفاظ على الجودة. ص>

يتكون سائل التنظيف الجديد هذا بشكل أساسي من جزيئات النشا النانوية وحمض التانيك وعناصر الحديد. النشا هو مادة طبيعية مشتقة من النباتات تستخدم على نطاق واسع في مجال علوم الأغذية؛ التانين هو مركب نباتي طبيعي يوجد عادة في الشاي والفواكه والنبيذ. الحديد مسؤول عن ربط العفص ببنية شبكية دقيقة. ويشكل مزيج الثلاثة نظامًا خاصًا للجسيمات النانوية، والذي لا يمكنه التفاعل مع بعض جزيئات المبيدات الحشرية فحسب، بل يشكل أيضًا طبقة تغطية موحدة على سطح الفاكهة. ص>
وقال الفريق البحثي إنه خلال عملية التنظيف، يمكن لهذا الهيكل أن يمتص ويزيل بقايا المبيدات الحشرية الملتصقة بسطح الثمرة؛ وبعد عملية النقع، سيشكل المحلول طبقة واقية رقيقة جدًا صالحة للأكل على سطح الثمرة. هذه الطبقة الواقية ليست سميكة مثل شمع الفاكهة التقليدي، ولكنها تشبه إلى حد كبير "قشرة ثانية للتنفس"، والتي يمكن أن تقلل من فقدان الماء دون التأثير بشكل كبير على تبادل الغازات الطبيعي للفاكهة. ص>
للتحقق من التأثير، اختبر الباحثون التفاح باستخدام ثلاثة مبيدات حشرية شائعة الاستخدام في الإنتاج الزراعي الفعلي. تظهر النتائج التجريبية أنه بالمقارنة مع الغسيل العادي بماء الصنبور، فإن سائل التنظيف النانوي هذا يمكنه إزالة 86% إلى 96% من بقايا المبيدات الحشرية، في حين أن الماء العادي أو الماء الصودا أو محلول النشا يمكنه عادةً إزالة أقل من النصف فقط. ص>

بالإضافة إلى القدرة على التنظيف، يعد أداء الحفاظ على النضارة أمرًا مهمًا أيضًا. في التجربة، بعد تخزين التفاح الطازج المعالج في الثلاجة لمدة يومين، تباطأ معدل التحمير بشكل كبير، كما انخفض فقدان الماء بشكل كبير. وأظهر اختبار آخر للعنب أنه في درجة حرارة الغرفة، لا يزال بإمكان العنب المعالج الحفاظ على امتلاء جيد بعد 15 يومًا، في حين بدت العينات غير المعالجة منكمشة ومنكمشة بشكل كبير. ص>
وجد الباحثون أيضًا أن أداء الثمار المعالجة كان أكثر ثباتًا من حيث مؤشرات الجودة مثل الحموضة والسكر القابل للذوبان. وهذا يدل على أن الطبقة الواقية لا تقلل من تبخر الماء فحسب، بل قد تساعد أيضًا في الحفاظ على النكهة والملمس الأصلي للفاكهة. ص>
صرح قائد المشروع أن الهدف الأصلي من هذا البحث هو تطوير حل بسيط وآمن وبأسعار معقولة حتى لا يضطر المستهلكون إلى الاختيار بين سلامة الأغذية وجودة النضارة. كان البحث مستوحى جزئيًا من التجارب الفعلية لأفراد عائلات فريق البحث، الذين غالبًا ما استهلك أطفالهم كميات كبيرة من التوت الأزرق والفواكه الأخرى، مما أثار مخاوف بشأن تناول بقايا المبيدات الحشرية على المدى الطويل. ص>
حاليًا، لا تزال هذه التقنية في مرحلة الأبحاث المختبرية. ويعتقد فريق البحث أنه على الرغم من أن النتائج مشجعة، إلا أن هناك حاجة إلى اختبارات على نطاق أوسع للتحقق من أدائها في أصناف الفاكهة المختلفة، وسلاسل التوريد التجارية، وبيئات التخزين طويلة الأجل قبل أن تتمكن من دخول السوق فعليًا. وفي الوقت نفسه، لا تزال الموافقة التنظيمية، وتقييم السلامة، ومراقبة تكاليف التصنيع في حاجة إلى مزيد من التقدم. ص>
يعتقد الباحثون أنه إذا كان من الممكن تسويقه تجاريًا في المستقبل، فإن سائل غسل الفاكهة الجديد هذا الذي يتمتع بقدرات التنظيف والحفاظ على نضارتها لن يساعد فقط في تقليل مخاطر تعرض المستهلكين لبقايا المبيدات الحشرية، ولكن من المتوقع أيضًا أن يقلل من هدر الطعام ويقدم حلولًا جديدة لسلسلة الإمدادات الغذائية العالمية. ص> ص>
التعليقات