الملخص:
دعت شركة OpenAI مؤخرًا الحكومة البريطانية علنًا إلى صياغة إطار تنظيمي ملزم قانونًا للذكاء الاصطناعي وتتطلب تنفيذ قواعد السلامة الإلزامية لنماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا. يمثل هذا البيان تغييرًا جديدًا في موقف شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم تجاه الإشراف، كما يزيد من سخونة النقاش حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة. ص> ص>

قال توم داف جوردون، رئيس قسم السياسات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في OpenAI، في مقابلة إنه يتعين على الحكومة البريطانية اتخاذ إجراءات فورية لإنشاء نظام تنظيمي أقوى لسلامة الذكاء الاصطناعي. ويعتقد أن هناك حاليًا "فترة نافذة سياسية" نادرة ويجب على المملكة المتحدة اغتنام هذه الفرصة لوضع متطلبات أمنية طويلة الأجل ومستقرة وملزمة قانونًا لأنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا من خلال التشريعات. ص>
وفقًا للمفهوم الذي اقترحته شركة OpenAI، يجب أن يعتمد النظام التنظيمي الجديد على الالتزامات الطوعية للشركات القائمة، لكنه لن يعتمد بشكل كامل بعد الآن على الانضباط الذاتي للشركات، ولكنه سيتحول إلى إطار قانوني قابل للتنفيذ. وأعربت الشركة عن استعدادها لقبول مثل هذه القيود التنظيمية، واعتقدت أن الشركات التي تطور أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي يجب أن يتم إدراجها في نطاق تنظيمي أكثر صرامة في المستقبل. ص>
يأتي هذا الموقف في الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات لتشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي بسرعة في المملكة المتحدة. في الأشهر القليلة الماضية، كشف عدد من شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة على التوالي عن حوادث خطيرة تتعلق بالأمن النموذجي، مما أثار مخاوف اجتماعية وسياسية. في الوقت نفسه، انتقد مؤخرًا باحث عمل سابقًا في Anthropic وOpenAI علنًا اتجاه الصناعة بعد ترك وظيفته، قائلاً إن بعض الشركات "تراهن على حياة الجميع"، مما يزيد من تكثيف اهتمام العالم الخارجي بمخاطر الذكاء الاصطناعي المتطور. ص>
في الواقع، وعد حزب العمال البريطاني في برنامجه الانتخابي لعام 2024 بإنشاء نظام تنظيمي ملزم لعدد صغير من الشركات التي تعمل على تطوير أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، بعد توليها السلطة، تخلت الحكومة تدريجيًا عن خط التشريع الموحد واسع النطاق واعتمدت بدلاً من ذلك نموذجًا للإدارة اللامركزية من قبل منظمي الصناعة واختبارات السلامة الطوعية من قبل الشركات. في الوقت الحاضر، يجري معهد أبحاث سلامة الذكاء الاصطناعي البريطاني بشكل أساسي اختبار النماذج من خلال التعاون مع شركات التكنولوجيا، ويفتقر إلى صلاحيات رسمية لإنفاذ القانون. ص>
تعتقد شركة OpenAI أن الاعتماد فقط على النماذج الحالية لم يعد كافيًا للتعامل مع المخاطر المستقبلية. وقال داف جوردون إنه إذا أنشأت المملكة المتحدة إطارًا قانونيًا جديدًا، فسوف يجعله يتماشى مع الاتحاد الأوروبي وبعض الأنظمة التنظيمية الناشئة في الولايات المتحدة في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل أيضًا على الترويج لخطة إلزامية للإشراف على سلامة الذكاء الاصطناعي بناءً على مستويات القدرة النموذجية، كما تدعم OpenAI ذلك أيضًا. ص>
ومع ذلك، أكدت OpenAI أيضًا على أن القانون الجديد لا ينبغي أن يغطي صناعة الذكاء الاصطناعي بأكملها، بل يجب أن يركز على عدد صغير من المختبرات والنماذج التي هي حقًا في طليعة التكنولوجيا. وتعتقد الشركة أن التركيز التنظيمي يجب أن ينصب على الأمن القومي والأمن السيبراني وأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي قد تجلب مخاطر نظامية، بدلاً من فرض نفس المستوى من القيود على الشركات الناشئة أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي العامة. ص>
وفقًا لتوصيات OpenAI، يجب أن يحتوي الإطار القانوني المستقبلي على عناصر أساسية متعددة. ويشمل ذلك الاختبار الأمني الإلزامي للنماذج من قبل وكالات خارجية مستقلة، ومراجعة صارمة لقدرات الأمن السيبراني، وإنشاء نظام لرصد الحوادث الأمنية والإبلاغ عنها. بمجرد حدوث سلوك غير طبيعي كبير أو حدث خطر في النموذج، يجب على شركة التطوير تقديم تقرير إلى الهيئة التنظيمية وفقًا للوائح. ص>
توصي OpenAI أيضًا بأن يلعب معهد سلامة الذكاء الاصطناعي البريطاني دورًا مركزيًا في النظام التنظيمي المستقبلي. تعتقد الشركة أن المنظمة قد تراكمت لديها خبرة فنية غنية وقدرات مهنية وأنها قادرة على تحمل المسؤوليات الرئيسية مثل تقييم النماذج ووضع المعايير والإشراف المستمر. ص>
بالإضافة إلى ذلك، تؤكد OpenAI على أن تصميم القواعد المستقبلية يجب أن يكون مرنًا وقابلاً للتكيف. ونظرًا لأن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تتطور بوتيرة سريعة للغاية، فلا ينبغي للإطار التنظيمي أن يتبنى نموذجًا صارمًا، بل يجب أن يكون قادرًا على التعديل في الوقت المناسب بناءً على التقدم التكنولوجي. وفي الوقت نفسه، ينبغي للمملكة المتحدة أن تسعى جاهدة لتعزيز التوافق مع المعايير الدولية وإرساء الأساس لتشكيل إجماع عالمي حول إدارة الذكاء الاصطناعي في المستقبل. ص>
وأشار المحللون إلى أن هذا البيان يظهر أن صناعة الذكاء الاصطناعي تتحول تدريجيا من "معارضة التنظيم" إلى "المشاركة في صياغة التنظيم". ومع استمرار تحسن القدرات النموذجية واستمرار تزايد النزاعات الأمنية، بدأت المزيد والمزيد من الشركات الرائدة في قبول الحاجة إلى القيود القانونية. ومع ذلك، فإن كيفية تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار والسيطرة على المخاطر ستظل تحديًا أساسيًا للمنظمين في المملكة المتحدة والعالم في المستقبل. ص> ص>
التعليقات