اكتشاف نوع جديد من التلوث "المرجاني البلاستيكي" على سواحل اليابان. يثير الاندماج الدائم للحطام البلاستيكي والشعاب المرجانية مخاوف بيئية

📅 2026-09-30

الملخص:

ظهر نمط غير مسبوق من التلوث على ساحل أوكيناوا باليابان. ووجد الباحثون أن البلاستيك المنصهر قد تسرب إلى الهيكل العظمي للشعاب المرجانية الميتة وارتبط بشكل دائم ببنيته، مشكلا نوعا جديدا من الملوثات يسمى "المرجان البلاستيكي". ولا تترك هذه الظاهرة آثارًا بيئية جديدة للأنشطة البشرية فحسب، بل قد يكون لها أيضًا آثار طويلة المدى على النظم البيئية للشعاب المرجانية.

يشير الباحثون إلى أنه على الرغم من أن المواد التي يصنعها الإنسان، مثل الأسمنت والصلب، ستتأثر تدريجيًا بمرور الوقت على مدى آلاف السنين، إلا أن المواد البلاستيكية متينة للغاية. من المرجح أن يحدد الجيولوجيون المستقبليون الطبقات بدءًا من الخمسينيات فصاعدًا على أنها حقبة خاصة تتكون من كميات هائلة من المواد الاصطناعية، والتي أطلق عليها بعض العلماء اسم "العصر البلاستيكي".

على شواطئ أوكيناوا باليابان، لاحظ فريق البحث جزيئات صغيرة ذات ألوان زاهية مختلطة بين أجزاء من المرجان فاتح اللون. ثم أعاد باحثون من معهد أوكيناوا للعلوم والتكنولوجيا وجامعة ريوكيوس العينات إلى المختبر للاختبار من خلال المراقبة المجهرية والتحليل الطيفي. وأظهرت النتائج أن هذه الجزيئات كانت في الواقع بوليمرات من المنتجات البلاستيكية اليومية. وبعد صهرها بالحرارة، اخترقت المسام الصغيرة للهيكل العظمي المرجاني واتحدت بقوة مع البنية المرجانية لتشكل مجمعًا لا ينفصل.

تم جمع عينات البحث بشكل رئيسي من الشواطئ في المناطق المحمية في شمال أوكيناوا، بما في ذلك السواحل المتعددة داخل حدود متنزه يانبارو الوطني. ويعتقد الباحثون أن نيران الشاطئ قد تكون أحد الأسباب المهمة وراء ذوبان البلاستيك بسبب الحرارة وتسربه إلى المسام المرجانية، لكن المصدر المحدد لهذه الشظايا البلاستيكية لم يتم تأكيده بشكل قاطع بعد.

تنتمي المادة إلى فئة أكبر تسمى اللدائونات، وهي مركبات جديدة تتكون من اندماج المواد البلاستيكية والمواد الطبيعية. في ورقة بحثية نشرت في نشرة التلوث البحري، صاغت المؤلفة الرئيسية الدكتورة إيفينا إليشوكو وفريقها اسم "المرجان البلاستيكي" خصيصًا لهذا النوع المحدد من الترابط المرجاني.

يقول العلماء إن الحطام المرجاني ليس نفايات عديمة القيمة. عندما يتم إرجاع هذه الشظايا إلى المحيط عن طريق الأمواج، فإنها يمكن أن توفر منصة للشعاب المرجانية الجديدة للالتصاق والنمو. يمكن أن توفر هياكلها غير المنتظمة أيضًا مأوى للأسماك الصغيرة وغيرها من الكائنات البحرية الصغيرة لتجنب تيارات المحيط والحيوانات المفترسة. ولذلك، عندما يدخل البلاستيك إلى هذه الموائل الحيوية، فإنه قد يشكل تهديدات إضافية للنظم البيئية للشعاب المرجانية المتضررة بالفعل من تغير المناخ والضغوط البشرية الأخرى.

أظهرت الأبحاث السابقة أن المواد الكيميائية المنبعثة من البوليمرات البلاستيكية الشائعة قد تتداخل مع تكاثر المرجان. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للشظايا البلاستيكية أن تكون بمثابة ناقلات لمسببات الأمراض المرجانية وتمريرها عبر السلسلة الغذائية البحرية. ويعتقد الباحثون أن هذه الآليات قد تصبح طرقًا مهمة للشعاب المرجانية البلاستيكية لإلحاق الضرر بالنظام البيئي.

وأكد فريق البحث أنه لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتقييم التأثير المحدد للشعاب المرجانية البلاستيكية على حياة الشعاب المرجانية، وتأكيد ما إذا كانت ستستمر في إطلاق مواد سامة وكيف ستؤثر هذه المواد على البيئة البيئية البحرية. لا يكشف هذا الاكتشاف عن أشكال جديدة من التفاعل بين التلوث البلاستيكي والبيئة الطبيعية فحسب، بل يوفر أيضًا اتجاهات بحثية جديدة لفهم التأثيرات القديمة طويلة المدى للمواد البلاستيكية في النظام البيئي للأرض.

الوسوم ذات الصلة

مقالات مشابهة

التعليقات

0/500
Captcha (click to refresh)
لا توجد تعليقات