الملخص:
قد يصبح مشهد الميناء الفضائي الشائع في أفلام وألعاب الخيال العلمي واقعًا تدريجيًا في العشرين عامًا القادمة. تخطط الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) لبناء محطة فضائية قمرية "بوابة". ولن تصبح أول محطة فضائية للبشرية تدور حول القمر فحسب، بل قد تلعب أيضًا دورًا مشابهًا لـ "المطار الفضائي القمري" لتوفير خدمات التجميع والالتحام والنقل للمركبات الفضائية المأهولة ومركبات الشحن الفضائية ومركبات الهبوط على سطح القمر. ص> ص>

اقترحت فرق بحثية من جامعة تكساس إيه آند إم، ومركز جونسون للفضاء التابع لناسا، وجامعة بوردو مؤخرًا خطة لإدارة حركة مرور المركبات الفضائية لمحطة جيتواي الفضائية، بما في ذلك خوارزمية صيانة المدار النسبية وقواعد الانتظار في المدار، بهدف تجنب خطر الفوضى أو حتى الاصطدام عندما تقترب مركبات فضائية متعددة من المحطة الفضائية في نفس الوقت في المستقبل. ص>
وفقًا لخطة ناسا الحالية، سيتم إطلاق البوابة في وقت مبكر من عام 2027. وستخدم المحطة الفضائية برنامج الهبوط على سطح القمر "أرتميس" وستصبح مركزًا مهمًا للمركبة الفضائية المأهولة أوريون ومركبات الشحن الفضائية ومركبات الهبوط على سطح القمر. في السابق، كشفت وكالة ناسا أن Gateway ستستخدم نظام دفع كهربائي شمسي عالي الطاقة، وحصلت SpaceX أيضًا على العقود ذات الصلة لنقل الإمدادات للمشروع. ص>
ستعمل البوابة في مدار خاص يسمى "مدار الهالة القريب من المستقيم" (NRHO). هذا مدار رفيع على شكل بيضة تقريبًا حول القمر: ستمر المحطة الفضائية على ارتفاع حوالي 1000 ميل فوق القطب الشمالي للقمر، ثم تمتد إلى منطقة تبعد حوالي 40 ألف ميل عن القطب الجنوبي للقمر. يحافظ المدار على اتصالات مستمرة مع الأرض ويتطلب القليل نسبيًا من الوقود الدافع للصيانة المدارية، لذلك يعتبر مناسبًا للتشغيل طويل المدى لمحطة فضائية قمرية. ص>
ومع ذلك، فإن تأثير الجاذبية المشتركة للأرض والقمر يزيد من تعقيد هذه البيئة. على عكس المطارات الأرضية، لا يمكن للطائرات القادمة ببساطة "التوقف" في مكان قريب لانتظار رصيف شاغر. جميع المركبات الفضائية في حركة مستمرة عالية السرعة، وقد تحتاج المركبات الفضائية التي تنتظر نوافذ الالتحام إلى البقاء حول البوابة لساعات أو أيام أو حتى أسابيع. ص>
لحل هذه المشكلة، أجرى فريق البحث الآلاف من عمليات المحاكاة لاختبار كيفية مشاركة عدة طائرات في المدارات بأمان في ظل وجود أخطاء ملاحية، وانحرافات إطلاق الدفع، واضطرابات أخرى. الحل الأساسي المقترح في الدراسة هو توزيع المركبات الفضائية المنتظرة أمام البوابة أو خلفها وفقًا لمواقع محسوبة مسبقًا، لتشكل تشكيلًا مشابهًا لـ "عقد من اللؤلؤ". ص>

لم يسمح الباحثون لكل طائرة زائرة بالحفاظ على مدارها الخاص بشكل مستقل، لكنهم استخدموا خوارزمية صيانة المدار النسبية لضبط موقعها بشكل مستمر باستخدام البوابة كمرجع مكاني. تظهر النتائج أن التصحيحات المدارية الأكثر تكرارًا ولكن الأصغر حجمًا يمكن أن تبقي الطائرة في تشكيل أكثر إحكامًا وأكثر قابلية للتنبؤ به مع تكبد استهلاك وقود إضافي محدود فقط. ويساعد هذا النهج على تقليل مخاطر اقتراب المركبات الفضائية من بعضها البعض أو اصطدامها. ص>
تم نشر النتائج ذات الصلة في مجلة Acta Astronautica. وأشار الفريق البحثي إلى أن هذه الخطط ليست بعد لوائح إلزامية للمرور الفضائي، بل هي مجموعة من الأطر التقنية للوصول والمغادرة والانتظار في المدار للمركبات الفضائية القمرية المستقبلية. قامت ناسا حاليًا بتطوير معايير التشغيل البيني للبوابة التي تتضمن الالتحام والالتقاء والاتصالات والأنظمة الآلية، ويجيب هذا البحث أيضًا على سؤال بالغ الأهمية: أين وكيف يجب أن تنتظر المركبات الفضائية الزائرة عندما لا يتم إخلاء ميناء الإرساء بعد. ص>
على الرغم من أنه لن تكون هناك عربات للأمتعة أو متاجر معفاة من الرسوم الجمركية أو نزاعات على المقاعد في رؤية ناسا في الوقت الحالي، فإن آلية جدولة حركة المرور التي تتطلبها البوابة تعني أن البشر بدأوا في إنشاء قواعد أساسية للملاحة ذات التردد العالي والأكثر تعقيدًا في الفضاء السحيق. ومع زيادة أنشطة استكشاف القمر، قد تصبح هذه المحطة الفضائية القمرية عقدة مهمة للبشرية للتحرك نحو النقل القمري الطبيعي في المستقبل. ص> ص>
التعليقات