الملخص:
قبل حوالي 7300 عام، حدث أحد أكبر الثورات البركانية لعصر الهولوسين في بركان أكاهوا في جنوب اليابان. وكان الثوران مصحوبًا بزلازل قوية وأمواج تسونامي، مما غطى بعض المناطق بالرماد البركاني وألحق أضرارًا بالغة بالنظام البيئي. أعادت فرق البحث من جامعة لوند وجامعة كامبريدج ومؤسسات أخرى تحليل التغيرات في مجتمع جومون الصيادين وجامعي الثمار في اليابان بعد الكارثة، ووجدت أن الكارثة لم تتسبب في انهيار سكاني ثابت في جميع أنحاء اليابان: انخفض عدد السكان أو ركود في بعض المناطق، لكن النمو السكاني في كيتاكيوشو استمر. ص> ص>
قام الباحثون بتجميع 540 بيانات عمرية بالكربون المشع من الجزر الأربع الرئيسية في اليابان، وقسموا منطقة الدراسة إلى 61 شبكة سداسية، وقارنوا التغيرات في تواتر العينات العمرية في أماكن مختلفة قبل وبعد الثوران لتقدير اتجاهات النمو السكاني. يعد تكرار التأريخ بالكربون المشع مؤشرًا بديلاً للنشاط السكاني، وليس إحصاءً مباشرًا للسكان في ذلك الوقت؛ اعتمدت الدراسة نموذجًا مكانيًا بايزي وتضمنت أيضًا عوامل مثل الاختلافات في كثافة أخذ عينات الموقع في التحليل. ص>
تظهر النتائج أن عدد سكان مينامي كيوشو كان في انخفاض لفترة طويلة قبل ثوران البركان. كانت المنطقة متفرقة نسبيًا في ذلك الوقت، وربما كان يسكنها بشكل أساسي أشخاص كثيرو التنقل. وفي المقابل، كان عدد سكان كيتاكيوشو ينمو قبل ثوران البركان واستمر في هذا الاتجاه بعد الكارثة. ويتكهن الباحثون بأن هجرة الناجين من المناطق الأكثر تضرراً إلى الساحل الشمالي، والانتعاش السريع للبيئة البحرية، وتحول الناس إلى زيادة استخدام الموارد البحرية ربما يكون قد دعم النمو السكاني المحلي؛ مسارات الهجرة والتكيف هذه هي تفسيرات مبنية على الاتجاهات السكانية والأدلة الأثرية، وليست سجلات مباشرة لكل مجموعة سكانية. ص>

في بعض المناطق البعيدة عن البركان، شهد عدد السكان الذي نما في الأصل ركودًا أو حتى انخفاضًا بعد ثوران البركان. واقترح الباحثون أن التغيرات المناخية قصيرة المدى الناجمة عن الانفجارات البركانية، وتأثير الرماد البركاني الذي يغطي النباتات على مصادر الغذاء مثل الغزلان والخنازير البرية، أو غيرها من التأثيرات الصحية والبيئية قد تكون الأسباب، ولكن لم يتم تحديد الآلية المحددة بعد. ص>
يعتقد فريق البحث أن الوضع ما بعد الكارثة لا يتمثل في اختفاء جميع الأشخاص القريبين من البركان على الفور، ولا في استمرار الحياة الاجتماعية دون انقطاع، بل في أن الهجرة والتكيف والانحدار والتعافي تتعايش في مناطق مختلفة. وبما أن الدراسة تعتمد على نمذجة بيانات المواعدة الأثرية، فإن هجرة السكان واستراتيجيات البقاء على قيد الحياة لا تزال استنتاجات مدعومة بالأدلة، وستكون هناك حاجة إلى المزيد من المواقع والبيانات الأثرية لاختبارها في المستقبل. ص> ص>
التعليقات