الملخص:
قام فريق بحثي من جامعة فورتسبورغ في ألمانيا بتطوير جهاز إلكتروني ذو واجهة أكسيدية يمكنه التبديل بين ثلاثة أوضاع: الترانزستور، والممرستور، والمكثف الذاكري وفقًا لطريقة توصيل الدائرة. يوضح البحث، الذي نُشر في مجلة Nature Communications، إمكانية دمج الحوسبة والذاكرة ومعالجة الإشارات في نفس منصة المادة، مما يوفر حلولًا تجريبية جديدة لأجهزة الحوسبة المستوحاة من الدماغ. ص> ص>

يتكون الجهاز من أكسيد الألومنيوم اللانثانم (LaAlO₃) وتيتانات السترونتيوم (SrTiO₃). كلتا المادتين عبارة عن عوازل بشكل فردي، لكن واجهة التلامس يمكن أن تشكل طبقة رقيقة للغاية من غاز الإلكترون شبه ثنائي الأبعاد، مما يسمح للإلكترونات بالتحرك على طول الواجهة. سيطر الباحثون على هذه القناة الموصلة من خلال بوابات جانبية لإنشاء بنية أسلاك متناهية الصغر. وبلغ عرض القناة الموصلة للجهاز التجريبي حوالي 100 نانومتر، وكانت المسافة بين القناة والبوابة حوالي 400 نانومتر. ص>
في ظل ظروف الأسلاك والجهد المختلفة، يمكن أن يعمل نفس الجهاز كترانزستور أو ممرستور أو مكثف ذاكري. تنظم الترانزستورات التيار الكهربائي؛ تحتفظ الذاكرات بتاريخ الإشارة الكهربائية من خلال التغيرات في المقاومة؛ وتسمح المكثفات الذاكرةية بتغير حالات السعة استجابةً للمدخلات السابقة. يسمح تأثير "الذاكرة" هذا للدائرة بالاستجابة بشكل مختلف لتسلسل النبضات المتتالية، وقام فريق البحث ببناء دائرة حسابية احتياطية وفقًا لذلك. ص>
استخدم الباحثون صورة بالأبيض والأسود مقاس 5×4 بكسل لتوضيح التعرف على الأرقام من 0 إلى 9، وقاموا بتحويل كل سطر من الصورة إلى مدخلات نبضية، ثم استخدموا مخرجات الجهاز لتشكيل ميزات حالة مختلفة، وحكمت طبقة التصنيف اللاحقة على الرقم. استخدم الاختبار مجموعة احتياطية من الأجهزة وقام بتدريب طبقة الإخراج؛ هذا عرض توضيحي للأجهزة لمهمة محددة ولا يعني أن مكونًا واحدًا يتمتع بقدرات ذكاء اصطناعي عامة. يوضح البحث أيضًا دائرة مكونة من ترانزستورات وميمريستورات يمكنها أداء منطق AND وOR وتخزين نتائج العملية داخل الدائرة. ص>
في ظل ظروف اختبار محددة لدائرة التعرف الرقمي، قام فريق البحث بقياس أن كل نبضة إدخال تستهلك حوالي 2.71 نانوجول؛ وباستخدام دائرة احتياطية للتحكم مكونة من ترانزستورات وميمريستورات، فإنها تستهلك حوالي 16.57 نانوجول في ظل ظروف عمل مماثلة. تعكس هذه النتيجة تكوين الدائرة الذي تم اختباره في الورقة ولا يمكن مساواتها بشكل مباشر باستهلاك الطاقة لنظام ذكاء اصطناعي كامل أو منتج فعلي. ص>
يعتقد الباحثون أن مثل هذه الأجهزة القابلة لإعادة التشكيل قد تساعد في تقليل الحاجة إلى نقل البيانات ذهابًا وإيابًا بين المعالج والذاكرة في الحوسبة التقليدية في المستقبل. ويمكن استخدامها أيضًا في الأجهزة القابلة للارتداء لمعالجة الإشارات الفسيولوجية محليًا مثل معدل ضربات القلب أو ضغط الدم أو درجة حرارة الجسم أو نسبة السكر في الدم. ومع ذلك، فإن النتائج الحالية لا تزال عبارة عن مواد مختبرية ونماذج أولية للدوائر؛ لا تزال هناك حاجة لمزيد من التحقق من التصنيع واسع النطاق والاستقرار والتكامل مع عمليات الرقائق الحالية، فضلاً عن استهلاك الطاقة والأداء في التطبيقات الحقيقية. ص> ص>
التعليقات