على الرغم من أننا رأينا عددًا لا بأس به من أنظمة الترشيح التي تجعل المياه الملوثة صالحة للشرب، إلا أن الكثير منها معقد للغاية أو يستخدم مواد باهظة الثمن. في المقابل، يتطلب الإعداد التجريبي الجديد ببساطة من المستخدمين حقن المياه القذرة في طبقة من السليلوز. يتكون النموذج الأولي للجهاز، الذي طوره علماء في جامعة تكساس في أوستن، من غلاف على شكل لعبة الهوكي تقريبًا يحتوي على طبقة هيدروجيل منقط بمسام دقيقة.
يتكون الهيدروجيل من ألياف السليلوز النانوية "المتشابكة في شبكة". السليلوز هو المركب العضوي الأكثر شيوعاً على وجه الأرض - ويمكن الحصول عليه بسهولة وبتكلفة زهيدة من مجموعة متنوعة من الموارد الطبيعية المتاحة بسهولة، بما في ذلك النباتات.
لاستخدام الجهاز، يستخدم المستخدمون أولاً حقنة عادية لسحب المياه من مجرى مائي أو بحيرة أو أي مكان آخر. ثم أدخلوا أحد طرفي المحقنة في منفذ أعلى الفلتر وحقنوا الماء فيه.
عندما يمر الماء عبر الفجوات الصغيرة بين الألياف النانوية، يتم احتجاز ما يقرب من 100٪ من الجزيئات الصلبة العالقة التي يزيد حجمها عن 10 نانومتر، في حين أن البكتيريا والفيروسات غالبًا ما يتجاوز حجمها 10 نانومتر. وبهذه الطريقة يصبح الماء الذي يخرج من قاع الفلتر نظيفًا وصالحًا للشرب. علاوة على ذلك، يمكن استخدام كل فلتر 30 مرة وهو قابل للتحلل البيولوجي عند التخلص منه.
وفي الاختبارات التي أجريت حتى الآن، تم استخدام محاقن كبيرة سعة 1.5 لتر (1.6 كوارت) لجمع المياه العكرة، ومياه الأنهار، والمياه الملوثة بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة، وتمت تنقيتها جميعها بنجاح باستخدام الفلتر. ويعمل العلماء حاليًا على توسيع نطاق التكنولوجيا لمعالجة كميات أكبر من المياه دفعة واحدة.
وقال كبير العلماء البروفيسور يو جويهوا: "إن مشكلة تلوث المياه بالجسيمات أصبحت وشيكة، خاصة في المناطق النائية والمتخلفة، حيث يعتمد الناس غالبًا على مصادر المياه الملوثة للشرب، الأمر الذي يتطلب اهتمامًا واهتمامًا فوريًا. يمكن لنظامنا إزالة أنواع مختلفة من الجسيمات بكفاءة، مما يوفر حلاً جذابًا وعمليًا لتحسين إمدادات المياه العذبة."
وقد نُشرت مؤخرًا ورقة بحثية عن هذا البحث في مجلة Nature Sustainability.