استخدم علماء الفيزياء الفلكية كاميرا ULTRASPEC التابعة لجامعة شيفيلد لاكتشاف علامات الحياة في ظواهر نجمية نادرة تُعرف باسم عابرات الضوء الأزرق السريع المضيئة (LFBOTs). يُظهر هذا الاكتشاف الرائد أن هذه الانفجارات النجمية، المدفوعة ببقايا مثل الثقوب السوداء أو النجوم النيوترونية، تُظهر نشاطًا ديناميكيًا مستمرًا بعد فترة طويلة من الانفجار الأولي، مما يعمق فهمنا للمراحل اللاحقة من تطور النجوم.

تمكن علماء الفيزياء الفلكية من حل جدل يحيط بطبيعة انفجار نجمي نادر، وذلك بفضل كاميرا صممت وصنعت في جامعة شيفيلد. لاحظ العلماء سلسلة من الومضات الساطعة والقصيرة تسمى "العابرين الأزرق السريع الانارة" (LFBOTs) والتي حدثت بعد أشهر من انفجار النجم.

حصلت الكاميرا الضوئية عالية السرعة ULTRASPEC التابعة لجامعة شيفيلد، والمثبتة على التلسكوب الوطني التايلاندي الذي يبلغ ارتفاعه 2.4 متر، على واحدة من أهم مجموعات البيانات في الدراسة، التي نشرت في مجلة Nature. ويشير هذا إلى أن التوهجات المتكررة تكون بنفس سطوع الانفجار الأصلي، ولكن كل منها يستمر بضع عشرات من الثواني فقط.

منذ اكتشاف LFBOT في عام 2018، تكهن علماء الفلك حول ما قد يكون الدافع وراء مثل هذه الانفجارات الشديدة، والتي تكون أكثر سطوعًا من النهايات العنيفة التي تخضع لها النجوم الضخمة عادةً كمستعرات أعظم. يعتقد الفريق أن نشاط التوهج غير المعروف سابقًا الذي لاحظوه، وخاصة في نطاقه الزمني القصير، يؤكد أن محرك LFBOT يجب أن يكون جثة نجمية - ثقب أسود أو نجم نيوتروني.

وقال البروفيسور فيك ديلون من قسم الفيزياء وعلم الفلك بجامعة شيفيلد، وهو قائد مشروع ULTRACAM: "تمكنت الكاميرا عالية السرعة ULTRASP من التقاط عدد كبير من التوهجات في فترة زمنية قصيرة ولعبت دورًا مهمًا في اكتشاف هذا النوع الجديد المذهل من الانفجارات النجمية. وتبين أن الجسم "انبعثت توهجات بصرية متعددة بقوة المستعر الأعظم، والتي تكررت على نطاق زمني مدته أقل من دقيقة، وحدث كل ذلك بعد أشهر قليلة من الانفجار الأولي. وهذا سلوك غير مسبوق، فمعظم المستعرات الأعظم تنفجر بسطوع على مدى أسابيع قبل أن تختفي عن الأنظار".

وتابع: "إن التوهجات قصيرة العمر التي لاحظناها تعني أن المحرك الذي أدى إلى الانفجار كان جسمًا صغيرًا - على الأرجح نجم نيوتروني سريع الدوران أو ثقب أسود متراكم. هذا الاكتشاف يقربنا من فهم الطرق المختلفة التي تنهي بها النجوم حياتها، وأشكال الحياة الغريبة التي تسكن عالمنا".

وقالت آنا واي كيو هو، الأستاذ المساعد في علم الفلك في كلية الآداب والعلوم بجامعة كورنيل: "هذا يحل سنوات من الجدل حول ماهية القوة الدافعة لهذا الانفجار ويكشف عن طريقة مباشرة غير عادية لدراسة نشاط جثة النجم. لم نشهد شيئًا كهذا من قبل في أي مستعر أعظم أو LFBOT - بسرعات مثل ذلك كان سريعًا جدًا ومشرقًا جدًا لدرجة أنه كان ساطعًا مثل الانفجار الأصلي بعد أشهر. ما يثير الدهشة هو أن مصدر الضوء لم يتلاشى تدريجيًا كما هو متوقع، ولكنه سطع لفترة وجيزة مرة أخرى - ومرة تلو الأخرى، كان LFBOT بالفعل حدثًا غريبًا وعجيبًا، لذلك كان هذه المرة أكثر غرابة."

تم التجميع من: سايتك ديلي