ساعد هابل علماء الفلك على قياس تغيرات الطقس على كوكب خارج المجموعة الشمسية، ومن الواضح أنه لن يكون على رأس قائمة سفر أي شخص. تشير التوقعات الخاصة بكوكب Tyros (WASP-121b) إلى حدوث إعصار هائل اليوم مع درجات حرارة قصوى تزيد عن 3000 درجة فهرنهايت (1650 درجة مئوية)، يليه احتمال كبير لهطول زخات من الحديد المنصهر الليلة.
يقضي علماء الفلك الكثير من الوقت في البحث عن الكواكب الخارجية التي يحتمل أن تكون صالحة للحياة. ما نبحث عنه هو عالم صخري يتمتع بمناخ مستقر ودرجة حرارة مناسبة وإمدادات مياه كافية ومأوى من الإشعاع. بالطبع، لا يمكن أن يكون في مكان تحلق فيه الكويكبات. على الرغم من أننا ربما لن نزور هذه الكواكب شخصيًا في أي وقت قريب، إلا أنها توفر لنا أفضل فرصة لاكتشاف الحياة الغريبة في تقنيتها أو في غازاتها.
من الواضح أن Telos لا يستوفي هذه الشروط. يُعرف رسميًا باسم WASP-121b، وهو كوكب ساخن بحجم كوكب المشتري يدور بالقرب من نجمه لدرجة أن جاذبيته تهدد بتمزيقه. في مثل هذه المسافة القريبة، تستمر السنة 31 ساعة فقط، وبالطبع لا يمكنك المرور عبر سطح مفاعل نووي كوني دون الشعور بقليل من الحرارة - فالأيام على تيروس ساخنة بدرجة كافية لتبخر الحديد.
التقط العلماء لقطات لأنظمة الطقس للكواكب الخارجية في الماضي، ولكن في دراسة جديدة، قام فريق بمحاكاة كيفية تغير طقس تيروس بمرور الوقت. وقام الباحثون بجمع ملاحظات هابل للكوكب التي تم التقاطها في الأعوام 2016 و2018 و2019، ثم أعادوا معالجتها وقارنوها لمعرفة كيف تغير على مر السنين. بعد ذلك، قاموا بتشغيل نماذج حاسوبية متطورة للغلاف الجوي لفحص السيناريو الأفضل الذي يفسر كل ما رأوه.
النتائج مذهلة للغاية. Tyros مغلق مديًا، مما يعني أن نفس الجانب منه يواجه دائمًا نجمه المضيف، مما يؤدي إلى ضوء نهار حار تمامًا وغير متقطع على جانب واحد وليل أبدي بارد على الجانب الآخر. وهذا الاختلاف في درجات الحرارة، بطبيعة الحال، يسبب اضطرابا جنونيا في الغلاف الجوي، حيث تشتعل الأعاصير بشكل مستمر، وتجتاح نصف العالم دفعة واحدة، ثم تمزقها إلى أجزاء مرة أخرى.
إذا كنت تعتقد أن الأعاصير سيئة بما فيه الكفاية على الأرض، فقد ترتفع درجات حرارة هذه العواصف في تيروس إلى ما يقرب من 3410 درجة فهرنهايت (1877 درجة مئوية). هناك في الواقع نجوم أكثر برودة من هذا. وفي هذه الحالة فإن السحب ليست مكونة من بخار الماء، بل من الحديد الذي يتساقط من السماء ليلاً.
باعتباره عملاقًا غازيًا، لا يوجد لدى Tyros أي سطح يمكن الوقوف عليه، لذا فإن صلاحية الحياة للحياة غير موجودة حتى قبل أن نرى الأعاصير الجهنمية. ومع ذلك، يقول الفريق إن هذا العمل يمكن أن يساعدنا في توصيف خصائص الطقس للكواكب الخارجية بشكل أفضل، وقد يساعد في البحث المستقبلي عن كواكب أكثر صالحة للحياة.
قال Quentin Changeat، الباحث الرئيسي للفريق: "تمثل مجموعة البيانات التي تم جمعها عددًا كبيرًا من الملاحظات لكوكب واحد وهي حاليًا المجموعة المتسقة الوحيدة من هذه الملاحظات المتكررة. تم استخدام المعلومات التي استخرجناها من هذه الملاحظات لاستنتاج الكيمياء ودرجة الحرارة والغطاء السحابي للغلاف الجوي لـ WASP-121b في أوقات مختلفة. وهذا يعطينا صورة جميلة عن تغيرات الكوكب مع مرور الوقت."
وقد تم قبول البحث للنشر في مجلة الفيزياء الفلكية. يمكن رؤية نموذج الطقس في Tyros في الفيديو أدناه.