تشير دراسة أجرتها جامعة ماكماستر إلى أن مكملات الكيتو التي تحظى بشعبية كبيرة بين الرياضيين لتحسين الأداء قد تعيق تحسين الأداء. أظهرت هذه الدراسة التي أجريت على رياضيي التحمل المدربين تدريباً عالياً انخفاضًا في سرعة ركوب الدراجات وزيادة الإجهاد القلبي التنفسي بعد تناول مكملات الكيتون، مما يتعارض مع الاعتقاد بأن مكملات الكيتون تعمل كمصدر بديل للطاقة.
تشير الأبحاث التي أجرتها جامعة ماكماستر إلى أن مكملات الكيتون المصممة لتحسين الأداء الرياضي قد تؤدي في الواقع إلى انخفاض الأداء، كما يتضح من سرعات ركوب الدراجات البطيئة لدى الرياضيين.
وجد خبراء علم الحركة في جامعة ماكماستر أن مكملات الكيتون التي يستخدمها بعض الرياضيين الذين يتطلعون إلى عبور خط النهاية بشكل أسرع قد تقلل في الواقع من الأداء الرياضي. الدراسة الجديدة، التي نشرت في المجلة الدولية للتغذية الرياضية والتمثيل الغذائي للتمرين، تحل النتائج المتضاربة المتعلقة بفعالية مكملات الكيتون، والتي تتزايد شعبيتها بين الرياضيين الذين يبحثون عن ميزة تنافسية.
وقد أظهرت بعض الدراسات المنشورة سابقًا أن مكملات الكيتون يمكن أن تحسن الأداء، بينما أفادت دراسات أخرى أن مكملات الكيتون ليس لها أي تأثير أو حتى تؤدي إلى انخفاض الأداء.
تعرف على الكيتونات وتأثيرها على النظام الغذائي
تعمل الكيتونات الطبيعية كوقود لعقلك وعضلاتك. النظام الغذائي الكيتوني - الذي يتميز بتناول كمية منخفضة جدًا من الكربوهيدرات وتناول نسبة عالية من الدهون في كثير من الأحيان - يجعل الجسم ينتج المزيد من مركبات الكيتون العضوية ويزيد من استخدامه للطاقة. يمكن لمكملات الكيتو تسريع هذه العملية دون الحاجة إلى اتباع نظام غذائي صارم.
وأوضح مارتن جيبالا، الأستاذ في قسم علم الحركة في جامعة ماكماستر والمؤلف الرئيسي للدراسة: "إن إحدى الفوائد الرئيسية هي أن أجسام الكيتون يمكن أن تكون بمثابة مصدر بديل للوقود أثناء التمرين، أو من المحتمل أن تعزز قدرة التحمل عن طريق تغيير استخدام أنواع الوقود الأولية الأخرى مثل الكربوهيدرات والدهون. لكن نتائجنا تظهر أن هذا ليس هو الحال".
طرق البحث: محاكاة ظروف السباق
قام الباحثون في جامعة ماكماستر بتوظيف رياضيين مدربين تدريباً عالياً على التحمل والذين يركبون الدراجات لمدة خمس ساعات أو أكثر في الأسبوع، وتم اختيارهم لأن أدائهم كان ثابتاً من يوم لآخر. تم إجراء التجربة في المختبر ولكن تمت محاكاة ظروف السباق، حيث كان المشاركون يستعدون كما يفعلون لسباق دراجات عادي.
أكمل كل متسابق تجربتين، مع مشروبات مختلفة، قبل إكمال تجربة ركوب الدراجات لمدة 20 دقيقة. احتوت المشروبات إما على مكملات الكيتون أو دواء وهمي ذو مذاق مماثل.
كانت الدراسة مزدوجة التعمية، مما يعني أنه لم يعرف الباحثون ولا الرياضيون ما إذا كانوا يتلقون مكملات الكيتون أو الدواء الوهمي.
نتائج الدراسة: انخفضت السرعة، وزيادة الضغط القلبي التنفسي
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة ديفين مكارثي، وهو طالب دراسات عليا في قسم علم الحركة بجامعة ماكماستر: "الملاحظة الرئيسية لهذه الدراسة هي أن راكبي الدراجات تمكنوا من الحفاظ على سرعات أقل أثناء الاختبار بعد شرب مكملات الكيتون مقارنة بالعلاج الوهمي".
ويقول الباحثون إن هذه النتائج تتفق مع أبحاثهم السابقة، التي وجدت أن مكملات الكيتون تزيد من الإجهاد القلبي التنفسي أثناء ممارسة الرياضة.
إنهم يدرسون حاليًا الاستجابة لجرعات مختلفة من المكملات بكثافة تمرين مختلفة لفهم كيفية تأثير الكيتونات على أداء التمرين والآليات الأساسية بشكل أفضل.
المصدر المجمع: ScitechDaily