في 15 يونيو بتوقيت بكين، فاجأ مشهد المباراة بين السويد وتونس في دور المجموعات لكأس العالم بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك العديد من المشجعين: سجل اللاعب السويدي سفانبيرج هدفا خلال هجمة ثابتة لفريقه، لكن تم الحكم عليه باطلاً بداعي التسلل. أظهرت إعادة الفيديو بوضوح أن سوانبيرج كان بالفعل في موقف تسلل لحظة تنفيذ الركلة الثابتة. لكن بعد فترة ليست طويلة، غيّر الحكم القرار ليشير إلى صحة الهدف بعد الاستماع إلى آراء فريق حكم الفيديو المساعد (VAR).
"الدليل" الحاسم على هذا النزاع بشأن عقوبة الجزاء هو الكرة الرسمية لكأس العالم - "تريوندا". هذه "كرة قدم ذكية" يمكن أن تدوم حوالي 6 ساعات بشحن كامل. لماذا يجب أن يتم شحنها؟ ماذا يحدث إذا انقطعت الكهرباء؟ وكيف يؤثر ذلك على اللعبة بأكملها؟
السؤال الأول: لماذا يجب أن يتم شحنه؟
تحتوي "كرة القدم الذكية" هذه على شرائح وأجهزة استشعار ووحدات نقل لاسلكية - وكلها تتطلب الكهرباء.
وقال لي هاي بنغ، المدير والباحث المساعد في مركز أبحاث التدريب الرياضي التابع لمعهد علوم الرياضة التابع للإدارة العامة للرياضة في الدولة، إن "الموجة الثلاثية" تحتوي على بطارية ليثيوم صغيرة مدمجة، والتي تحتاج إلى شحنها على حامل شحن لاسلكي خاص قبل المباراة. يستغرق الشحن بالكامل حوالي 90 دقيقة ويستمر حوالي 6 ساعات، وهو ما يكفي لتغطية اللعبة.
ما هي الميزات الفريدة التي لديها؟ "توجد شريحة صغيرة لاستشعار الحركة مخبأة داخل "الموجة الثلاثية"، والتي تجمع بيانات مسار حركة الكرة وسرعتها ودورانها واتجاهها 500 مرة في الثانية، وتنقلها إلى نظام VAR في الوقت الفعلي." وقال لي هاي بينغ إنه مجهز بوحدة قياس القصور الذاتي (IMU)، والتي يمكنها التقاط البيانات الديناميكية للكرة بدقة في الفضاء ثلاثي الأبعاد - التسارع، وسرعة الدوران، ولحظة ملامسة الكرة، وتسجيلها. يمكنها التعاون مع 16 كاميرا تتبع بصرية حول الملعب. بمجرد دمج البياناتتين، يمكن بناء نموذج لعبة كامل ثلاثي الأبعاد.

مصدر الصورة: الصين البصرية
في هذا النزاع الجزائي، ما هو "الدليل" الذي التقطته "الموجات الثلاثية"؟ وبعد تنفيذ الركلة الحرة، قام المهاجم السويدي إيزاك بكشط الكرة بقدمه بشكل طفيف للغاية - وهو طفيف للغاية لدرجة أنه لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، وربما تم حجب الكاميرا من قبل الشخص الذي أمامه. لكن مستشعر الكرة التقط لحظة التلامس. ووفقا للبيانات التي أعادتها «الموجة الثلاثية» إلى نظام VAR، يمكن الحكم على أن سوانبيرج لم يعد في وضعية تسلل عندما تم لمس الكرة، وبالتالي كان الهدف صحيحا.
السؤال الثاني: ماذا سيحدث إذا نفدت البطارية؟
وسيتساءل الجميع أيضًا، كيف سيؤثر ذلك على اللعبة إذا نفدت الطاقة؟
قال لي هاي بينغ بصراحة أنه إذا نفدت طاقة الكرة، فإن الخلافات حول ركلات الجزاء وضغط الحكم سيزداد. عندما تكون البطارية منخفضة، ستتوقف الشريحة عن جمع البيانات ونقلها، وستفقد كرة القدم وظيفة المساعدة الذكية الخاصة بها. بحلول ذلك الوقت، سيكون "المساعد" الوحيد للحكم هو كاميرا الملعب، والتي تكون عرضة لمشاكل مثل حجب الشاشة وحتى عدم التعرف على اللمسات الخفيفة للكرة. وسوف يزداد خطر سوء التقدير، كما سيتم إطالة وقت المراجعة.
ومع ذلك، فقد فكر الفيفا بالفعل في اتخاذ تدابير مضادة. أولاً، كل شيء ممتلئ قبل المباراة. يجب أن تكون كل كرة لعبة مشحونة بالكامل وفحصها قبل المباراة. لا يُسمح للعب الكرات ذات البطارية المنخفضة. ثانيًا، هناك عدد كبير من الكرات الاحتياطية المشحونة بالكامل على الخطوط الجانبية. سيصدر النظام تحذيرًا بشأن انخفاض البطارية مسبقًا ويمكن استبداله في أي وقت أثناء مرحلة الكرة الميتة. ثالثًا، على الرغم من أن الاحتمال منخفض للغاية، إذا انقطعت البطارية بالفعل، فلا يزال بإمكان الحكم الاعتماد على كاميرات متعددة الكاميرات عالية السرعة وأنظمة تتبع جسم الإنسان لإكمال ركلة الجزاء. سيتم تقليل الدقة بسبب عدم وجود دعم لبيانات الاتصال بالكرة على مستوى المللي ثانية.
السؤال 3: كيف تؤثر العقوبات على المباراة بأكملها؟
يمكن لنظام التكنولوجيا الذكي المكون من معدات التتبع البصري على الخطوط الجانبية ونظام VAR الخلفي، بالتعاون مع "كرة القدم الذكية"، أن ينقل حكم اللعبة إلى "عصر الدقة".
وقال لي هاي بنغ للصحفيين إن كاميرات التتبع الضوئية الـ 16 الموجودة حول استاد كأس العالم تلتقط 29 نقطة هيكلية رئيسية للاعبين في الوقت الفعلي بسرعة 50 مرة في الثانية، ويمكنها توليد أكثر من 150 مليون نقطة بيانات للموقع في مباراة واحدة.

شاشة إلكترونية تعرض تنفيذ حكم الفيديو المساعد (VAR) لركلات الجزاء في ملعب نيوجيرسي في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية. مصدر الصورة: الصين البصرية
وبعد نقل هذه البيانات الضخمة إلى نظام VAR في الوقت الفعلي، يقوم النظام بدمج المعلومات اللمسية لشريحة كرة القدم بشكل عميق مع بيانات موقع اللاعب، ويعيد بناء النموذج ثلاثي الأبعاد للعبة من خلال تقنية "VAR 3D Digital Man"، مما يسمح بإعادة اللحظة المثيرة للجدل من أي زاوية.
في عقوبة التسلل، يمكن لهذا النظام المتكامل تحليل العلاقة الموضعية بين لاعبي الهجوم والدفاع وكرة القدم تلقائيًا - بمجرد تحديد أن التسلل يتجاوز 10 سنتيمترات، فإنه سيرسل رسالة فورية إلى الحكم. هذه هي "تقنية التسلل شبه التلقائية" التي تمت ترقيتها في كأس العالم هذه، والتي تعمل على تقليل وقت ركلة الجزاء بشكل كبير.