في مقابلة إعلامية حديثة، رد كريغ فيديريغي، نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات في شركة آبل، على شكوك العالم الخارجي بشأن إطلاق الشركة لتطبيق Siri المستقل في iOS 27، موضحًا الأسباب وراء تحول آبل من معارضتها السابقة لـ "روبوتات الدردشة المستقلة" إلى إطلاق تطبيق الدردشة Siri.

في مؤتمر WWDC 2026 الذي عقد في وقت سابق من هذا الأسبوع، أصدرت شركة Apple رسميًا تطبيق Siri جديدًا، والذي يوفر للمستخدمين بوابة مركزية لإدارة ومراجعة المحادثات مع Siri AI. سيتم إطلاق هذا التطبيق مع نظام التشغيل iOS 27. وقد أجاب Federighi مباشرة على الأسئلة المتعلقة بـ "التحول" الاستراتيجي لشركة Apple خلال تبادل ما بعد الاجتماع مع وسائل الإعلام في Apple Park.

بعد مؤتمر WWDC 2025 العام الماضي، أكد فيديريغي ونائب الرئيس الأول للتسويق العالمي جريج جوسوياك في مقابلات إعلامية على أن استراتيجية Apple تتمثل في دمج Siri بعمق في سير العمل الحالي للمستخدمين، بدلاً من تعليق "chatbot" إضافي على الجانب. وكان يُنظر إلى التصريحات العامة للمديرين التنفيذيين في ذلك الوقت على أنها نية شركة أبل لرسم خط واضح بين منتجات الدردشة الخالصة مثل ChatGPT.

قال Federighi هذه المرة أن القرار النهائي لإطلاق تطبيق Siri المستقل يرجع بشكل أساسي إلى حاجة المستخدم العملية للغاية - يحتاج المستخدمون إلى أن يكونوا قادرين على العودة إلى المحادثات السابقة ومواصلة التواصل أو الاقتباس على هذا الأساس. من وجهة نظر شركة أبل، فإن الطريقة الأكثر طبيعية لتوفير نقطة دخول لمثل هذه الاحتياجات على نظامها الأساسي هي أيقونة التطبيق التي يمكن أن تظهر على الشاشة الرئيسية. وأكد أن تطبيق سيري هو امتداد لتجربة النظام وليس منتجا مستقلا منفصلا.

وأكد فيديريغي مجددًا أن شركة Apple لا تعتبر Siri "روبوت محادثة منفصل"، وليس مكانًا منفصلاً عن النظام حيث "يذهب المستخدمون للدردشة"، ولكنه أداة محادثة يتم استدعاؤها في سياق الاستخدام ومتكاملة بعمق مع تجربة النظام. في وصفه، يمكن للإصدار الجديد من Siri فهم محتوى الشاشة الحالية وتقديم مساعدة في التدقيق اللغوي أو اقتراحات التعديل أو النصائح مباشرة في المستند الذي يقوم المستخدم بتحريره، بدلاً من إخراج الإجابات في "عالم موازي" آخر.

وفيما يتعلق بتحديد موضع تطبيقات Siri، أوضح أن كل هذه التجارب ذات طبيعة تحادثية وهي امتداد طبيعي لتجربة النظام، بدلاً من إنشاء خط إنتاج مستقل. ولكن عندما يريد المستخدم العودة إلى محادثة سابقة، أو الاستمرار في طرح الأسئلة، أو التحقق من المعلومات، فإن التطبيق الذي يمكن إدارته وفتحه على الشاشة الرئيسية لا يزال هو الطريقة الأكثر ملاءمة للمستخدمين، لذلك اختارت أبل في النهاية استضافة هذا المدخل على شكل "تطبيق".

وقال فيديريغي إن تطبيق Siri الجديد "يعيد تجسيد" القدرات التي كانت موجودة في الأصل على مستوى النظام، ويقدمها في شكل يسهل إدارتها والوصول إليها. ومن وجهة نظر شركة أبل، فإن هذا لا يشكل إنكاراً للاستراتيجية السابقة، بل إنه تعديل عملي لأساليب تفاعل المستخدم مع الحفاظ على الفرضية الأساسية المتمثلة في "التكامل العميق للنظام".

حاليًا، الإصدار التجريبي من iOS 27 للمطورين مفتوح، ويمكن للمطورين تثبيته وتجربته. ومع ذلك، ستحتاج إلى الانضمام إلى قائمة الانتظار في إعدادات النظام لاستخدام ميزة Siri الجديدة، ومن المتوقع إطلاق النسخة التجريبية العامة في يوليو.