وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن شركة أبل فشلت في تلبية معايير الخصوصية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بقابلية التشغيل البيني لأداة الذكاء الاصطناعي الجديدة سيري، وقررت عدم طرح الميزة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.

وقال توماس ريجنير، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، للصحفيين في بروكسل، إن شركة آبل طلبت سابقًا من المفوضية الأوروبية استبعاد أداة Siri AI الجديدة هذه من التزامات التشغيل البيني ذات الصلة، لكن لم تتم الموافقة على هذا الطلب. وقال: "إن إطلاق Siri AI في الاتحاد الأوروبي هو قرار شركة Apple بالكامل".

وأشار ريجنير إلى أن شركة آبل "ببساطة لا تستطيع تطوير حلول قابلة للتشغيل البيني تلبي معايير الخصوصية والأمن الأساسية للاتحاد الأوروبي". كما انتقد أن شركة آبل لم تحاول إيجاد مسار امتثال مناسب، ولكنها قدمت طلبًا مباشرًا إلى المفوضية الأوروبية لإعفائها من التزامات التشغيل البيني. "هذا النهج غير ممكن بموجب لوائح الاتحاد الأوروبي."

يُذكر أن هذا النزاع يرتبط ارتباطًا وثيقًا بخلفية سياسة الاتحاد الأوروبي لتعزيز الرقابة في مجالات مثل الأسواق الرقمية والخدمات الرقمية، مما يتطلب من شركات التكنولوجيا الكبرى فتح أنظمتها البيئية، وضمان التوصيل البيني الآمن بين الأنظمة والخدمات. وفي إطار اللوائح الجديدة، يجب على المنصة ليس فقط ضمان قابلية التشغيل البيني بين البيانات والخدمات، ولكن أيضًا تلبية متطلبات الخصوصية والأمن الصارمة. وهذا يشكل ضغطًا واضحًا على شركة أبل، المعروفة بنظامها البيئي المغلق.

وفي الوقت الذي يتم فيه تشديد لوائح الاتحاد الأوروبي، اختارت شركة أبل تعليق نشر الجيل الجديد من أداة Siri AI في الاتحاد الأوروبي، مما يسلط الضوء على أن شركات التكنولوجيا الكبرى لا يجب عليها فقط أن تفكر في الابتكار التكنولوجي عند الترويج لقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي المتطورة، بل يتعين عليها أيضًا مواجهة تحديات الامتثال المتزايدة التعقيد في الأسواق الرئيسية.

مقالات ذات صلة:

لن يكون الجيل الجديد من وظيفة Siri AI من Apple متاحًا أيضًا في الاتحاد الأوروبي والصين هذا العام