أعلنت وكالة ناسا أنه من المقرر إطلاق تلسكوب جريس رومان الفضائي في 30 أغسطس من هذا العام، أي قبل ثمانية أشهر كاملة من الموعد المحدد وقبل الموعد المحدد في سبتمبر والذي تم تقديره مسبقًا داخليًا. وفي الوقت الحالي، يستعد الفريق الهندسي في مركز جودارد لرحلات الفضاء في جرينبيلت بولاية ماريلاند، لتجهيز هذا التلسكوب الفضائي من الجيل التالي، والذي من المتوقع أن يتم شحنه إلى مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا في وقت لاحق من هذا الشهر.

بعد وصول التلسكوب الروماني إلى فلوريدا، سيتم إرساله إلى مرفق خدمة الحمولة الخطرة للخضوع لفحص شامل بعد النقل. قبل الإطلاق، سيقوم مهندسو ناسا أيضًا بإجراء سلسلة من الاختبارات الروتينية وتدريبات الإطلاق، بما في ذلك حقن ما يقرب من 300 جالون من وقود الهيدرازين في نظام الدفع الخاص بالتلسكوب. وسيتم لاحقاً تركيب التلسكوب الروماني بمحول يرسو مع صاروخ SpaceX Falcon Heavy، وسيتم إرساله إلى نقطة لاغرانج الثانية (L2) للشمس والأرض عبر الصاروخ. وهذا الموقع المداري يعادل حوالي أربعة أضعاف المسافة من الأرض إلى القمر والأرض. وبعد تركيب المحول، سيتم تركيب التلسكوب بغلاف وقائي ليتحمل البيئة القاسية أثناء مرحلة الإطلاق، ثم يتم نقله إلى الحظيرة لاستكمال التجميع النهائي بصاروخ Falcon Heavy، وأخيراً نقله إلى محطة الإطلاق 39A للتحضير للإطلاق.

تم تسمية التلسكوب الفضائي الروماني على اسم نانسي غريس رومان، كبيرة العلماء السابقة في علم الفلك في وكالة ناسا والمعروفة باسم "أم هابل". تم اقتراح المشروع لأول مرة في عام 2010 وتمت الموافقة عليه رسميًا في عام 2016. وسيتم تجهيز التلسكوب بجهازي مراقبة علمية، بما في ذلك ضوء مرئي متعدد النطاقات بدقة 300.8 مليون بكسل وكاميرا للأشعة تحت الحمراء القريبة. يبلغ مجال التصوير الفردي الخاص به ما يقرب من 100 مرة مجال رؤية وحدة التصوير الخاصة بتلسكوب هابل الفضائي، مما يسمح بإجراء مسوحات للفضاء السحيق على نطاق أكبر. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع التلسكوب الروماني أيضًا بالقدرة على حجب ضوء النجوم لمراقبة الكواكب الخارجية وأقراص الغبار التي تشكل الكواكب بشكل أكثر وضوحًا، مما يساعد المجتمع العلمي في الإجابة على سلسلة من الأسئلة الرئيسية حول بنية الكون، وتكوين الكواكب، وموقع البشرية في الكون.

وفقًا للخطة، سيكون للتلسكوب الفضائي الروماني فترة مهمة أولية مدتها خمس سنوات، سيستخدمها علماء الفلك خلالها لإجراء مسوحات السماء لمليارات النجوم والمجرات، مع اكتشاف آلاف الكواكب الخارجية ومئات من أهداف الثقوب السوداء في نفس الوقت. تقدر التكلفة الإجمالية لدورة حياة المشروع، بدءًا من التطوير والإطلاق وحتى إكمال المهمة الأولى التي تستغرق خمس سنوات، بحوالي 4.3 مليار دولار أمريكي.