أعلنت OpenAI مؤخرًا عن ترقية معمارية كبيرة لنظام ذاكرة ChatGPT، مما أدى إلى تحسين كبير في الاحتفاظ بالسياق على المدى الطويل، ومتابعة تفضيلات المستخدم، والدقة عبر الوقت. وشدد أيضًا على أن هذا الإصدار مُحسّن أيضًا من حيث كفاءة طاقة الحوسبة. سيكون النظام الجديد متاحًا أولاً لمشتركي ChatGPT Plus وPro في الولايات المتحدة، وسيتوسع تدريجيًا ليشمل المزيد من البلدان ومستخدمي Free and Go في الأسابيع المقبلة.

وتعني وظيفة "الذاكرة" المزعومة أن ChatGPT يمكنه الاحتفاظ بالمعلومات المفيدة في المحادثة تلقائيًا أو وفقًا لتعليمات المستخدم لفترة طويلة، بما في ذلك التفضيلات الشخصية للمستخدم والمشاريع الجارية والقيود المختلفة، وبالتالي تجنب الاضطرار إلى تقديم الخلفية من الصفر في كل مرة يتم فيها فتح محادثة جديدة. وبمساعدة هذه المعلومات المستمرة، يمكن للنظام "مواصلة السياق" بشكل أفضل في المحادثات اللاحقة وتقديم إجابات أكثر انسجاما مع عادات المستخدم واحتياجاته.
ستطلق OpenAI ميزة "حفظ الذاكرة" في وقت مبكر من فبراير 2024، مما يسمح للمستخدمين بمطالبة ChatGPT صراحةً بتذكر معلومات معينة، مثل خطط السفر وتفضيلات أسلوب الكتابة وما إلى ذلك. ومع ذلك، فإن حل الجيل الأول هذا له قيود واضحة: من ناحية، يعتمد بشكل كبير على تعليمات المستخدم النشطة لحفظ المعلومات؛ ومن ناحية أخرى، إذا لم يتم تحديث المعلومات المخزنة في الذاكرة لفترة طويلة، فسوف تصبح قديمة أو غير صالحة بسهولة.
بحلول أبريل 2025، قامت OpenAI بتوسيع قدرات الذاكرة الخاصة بها إلى ما هو أبعد من "القوائم المحفوظة" وبدأت في السماح لـ ChatGPT بالإشارة تلقائيًا إلى الدردشات السابقة كمصادر للذاكرة. البنية التحتية الرئيسية في هذه المرحلة هي عملية خلفية تسمى "الحلم"، والتي تقوم تلقائيًا بتصفية وتنظيم المعلومات المتاحة من المحادثات التاريخية لتشكيل إدخالات الذاكرة دون أن يعلم المستخدم بذلك. باستخدام هذه الآلية، يمكن للنظام أن يتعلم بشكل مستمر من المحادثات الطبيعية دون أن يضطر المستخدم إلى قول "تذكر هذا" صراحةً في كل مرة.
تعمل الترقية التي تم إصدارها هذه المرة على إعادة بناء بنية الذاكرة بناءً على آلية "الحلم"، مما يجعلها أكثر "لا تُنسى، وسهلة الاستخدام، وطويلة الأمد، واقتصادية". تُظهر بيانات التقييم الداخلي لـ OpenAI أن النظام الجديد يتمتع بتحسينات كبيرة مقارنة بإصدار 2025 في الواقع، التذكر، ومتابعة التفضيلات، والدقة بمرور الوقت. على وجه التحديد، ارتفع معدل تذكر الحقائق من 67.9% في عام 2025 إلى 82.8% في عام 2026، وزاد الامتثال لتفضيلات المستخدم من 55.3% إلى 71.3%، وزادت الدقة عبر الأبعاد الزمنية من 52.2% إلى 75.1%.
على مستوى تجربة المستخدم، التغيير البديهي الذي أحدثته هذه الترقية هو إضافة "صفحة نظرة عامة على الذاكرة". يمكن للمستخدمين عرض إدخالات الذاكرة المختلفة المحفوظة حاليًا بواسطة ChatGPT على هذه الصفحة مركزيًا، ويمكنهم تحديثها وتصحيحها مباشرةً، بل وحتى إعطاء تعليمات حول "أي المواضيع يجب ذكرها بشكل استباقي وتحت أي ظروف." لا يعمل هذا التصميم على تحسين الشفافية فحسب، بل يوفر أيضًا للمستخدمين تحكمًا أكثر دقة، مما يقلل من خطر تقادم الذاكرة أو تراكم التحيز أثناء الاستخدام طويل المدى.
قالت OpenAI أن نظام الذاكرة الأقوى هذا سيتم طرحه أولاً لمستخدمي ChatGPT Plus وPro في الولايات المتحدة وسيكون متصلاً بالإنترنت بدءًا من اليوم. وتخطط الشركة للترويج للنظام تدريجيًا في المزيد من البلدان والمناطق في الأسابيع القليلة المقبلة، وتغطية مستخدمي ChatGPT Free and Go، حتى تتمكن مجموعة أكبر من المستخدمين من تجربة الذكاء الاصطناعي للمحادثة الذي "يفهم أنفسهم" بشكل أفضل في الاستخدام اليومي.