أظهر أحدث تقرير سنوي صادر عن جمعية برامج الترفيه (ESA) أن ألعاب الفيديو في الولايات المتحدة تخلصت تمامًا من الصور النمطية مثل "المكانة" و"ثقافة أوتاكو" وأصبحت وسيلة ترفيه سائدة عبر الفئات العمرية. يعتمد تقرير "البيانات الرئيسية لصناعة ألعاب الفيديو الأمريكية في عام 2026"، الذي تم إعداده بالتعاون مع منظمة أبحاث السوق YouGov، على نتائج الاستطلاع لأكثر من 13500 مشارك. إنه يصور بشكل منهجي الوضع الأخير للشعب الأمريكي في ثلاثة أبعاد: "من يلعب، ولماذا يلعب، وكيف يلعبون".



وأشار التقرير إلى أنه من بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و90 عاما، فإن 67% من الأمريكيين يلعبون بالفعل ألعاب الفيديو لمدة ساعة واحدة على الأقل في الأسبوع، وهو ما يعادل إجمالي ما يقرب من 212.3 مليون لاعب، بزيادة قدرها 7.2 مليون أو ما يقرب من 3% عن عام 2025. ومن حيث الهيكل الجنساني، فإن نسبة الرجال والنساء في مجموعة اللاعبين متساوية تقريبا: يمثل الرجال 53% والنساء 46%. ومن بين "جيل طفرة المواليد" (62 إلى 80 عامًا)، فإن نسبة اللاعبات (52٪) أعلى من نسبة الرجال (47٪).
ومن منظور الأجيال، لا يزال الشباب يتمتعون بأعلى مستوى من المشاركة. ويظهر التقرير أن أكثر من 80% من جيل ألفا (من 5 إلى 13 سنة) والجيل Z (من 14 إلى 29 سنة) يمارسون الألعاب بانتظام؛ هذا الرقم هو 71% من جيل الألفية (الذين تتراوح أعمارهم بين 30 إلى 45). المجموعات الأكبر سناً أقل تفاعلاً، ولكنها ليست أقل تفاعلاً: 56% من الجنرال
وقال ستانلي بيير لويس، الرئيس والمدير التنفيذي لوكالة الفضاء الأوروبية، إن ألعاب الفيديو تلعب الآن دورًا أساسيًا في الحياة الأمريكية، وأن فكرة أن "الألعاب مجرد هواية متخصصة" لم تعد تتوافق مع الواقع. يعتقد التقرير أن "اللاعب" أصبح علامة هوية سائدة تمامًا، مع عدم وجود اختلاف جوهري عن تسميات الاهتمامات المشتركة الأخرى.
وعلى مستوى الإدراك الاجتماعي، أظهر التقرير أن البالغين الأمريكيين لديهم موقف إيجابي تجاه الألعاب ككل. وصف 85% من المشاركين الألعاب بأنها "ممتعة"، واعتبرها 81% "مصدرًا للبهجة"، واعتبرها 78% بمثابة "تخفيف التوتر"، ويعتقد 79% أن الألعاب توفر "التحفيز الذهني". يركز لاعبو الجيل Z، على وجه الخصوص، بشكل أكبر على الطبيعة الاجتماعية للألعاب: يعتقد 88% منهم أن الألعاب تساعد على ربط الأشخاص ببعضهم البعض، ويعتقد 87% منهم أن الألعاب يمكن أن تساعد في بناء علاقات جديدة.
ومن الجدير بالذكر أن حوالي 89% من اللاعبين الذين شاركوا في التدريبات الواقعية وألعاب الفيديو لرياضة معينة قالوا إن التدريب الافتراضي ساعد في تحسين أدائهم في الرياضة الحقيقية. بالنسبة للعديد من اللاعبين، لا تعتبر الألعاب مجرد أدوات ترفيهية أو اجتماعية، ولكنها تعتبر أيضًا نوعًا من وسائل "التدريب المساعد".
وفيما يتعلق بالقيمة المتصورة مقابل المال، يعتقد 63% من اللاعبين أن الألعاب يمكن أن توفر عائدات ذات قيمة ترفيهية أعلى من خدمات البث والكتب والموسيقى. فيما يتعلق بتفضيلات النظام الأساسي، تعد الأجهزة المحمولة منصة الألعاب الأكثر استخدامًا للاعبين من جميع الأعمار، حيث يلعب 80% من اللاعبين الألعاب على الهواتف المحمولة أو الأجهزة اللوحية؛ بينما تتمتع أجهزة الكمبيوتر الشخصية ووحدات التحكم المنزلية بقدرة أكبر على الالتصاق والمشاركة بين جيل ألفا، والجيل Z، وجيل الألفية.
يتبين من هذا التقرير أن حجم مجتمع الألعاب في الولايات المتحدة لا يزال ينمو وأن تغطيته أصبحت أوسع، وأن الفروق بين الأجيال والجنس آخذة في التقلص. نظرًا لأن الألعاب يُنظر إليها بشكل متزايد على أنها جزء من الترفيه اليومي والتواصل الاجتماعي وحتى التدريب على مهارات الحياة الواقعية، يعتقد المطلعون على الصناعة أن بيئة الصناعة والموضوعات التنظيمية المحيطة بالألعاب ستستمر في التزايد في السنوات القليلة المقبلة.