حصلت شركة Apple مؤخرًا على براءة اختراع جديدة تتعلق بتبديد حرارة كاميرا iPhone. وتخطط الشركة لإدخال سائل محدد داخل وحدة الكاميرا للتخفيف من مشكلة ارتفاع درجة حرارة أجهزة الاستشعار والمكونات ذات الصلة، وبالتالي تمهيد الطريق لترقيات نظام التصوير في iPhone في المستقبل.

في السنوات الأخيرة، استمرت كاميرات الهواتف الذكية في التطور نحو عدسات أكبر وبكسلات أعلى وهياكل بصرية معقدة. أصبحت مشكلة تسخين المكونات الداخلية في الوحدة بارزة بشكل متزايد، وتعتبر أحد العوامل المهمة التي تحد من مواصلة تحسين التصوير المحمول. تُظهر وثيقة براءة اختراع Apple أنها صممت حلاً لوحدة الكاميرا يتضمن غلافًا مستقلاً ومجموعة عدسات وركيزة متحركة (تحمل مستشعر صورة) وبنية إغلاق مرنة. يقسم هذا الختم المرن المساحة الداخلية للوحدة إلى منطقتين: يمكن ملء المنطقة الموجودة داخل مسار المحور البصري بالهواء أو النيتروجين أو الغازات الأخرى المناسبة بصريًا أو السوائل الشفافة التي لن تؤثر على التصوير؛ بينما تمتلئ المساحة المتبقية بالسوائل العازلة مثل الزيوت المعدنية لتكون بمثابة "بالوعة الحرارة السائلة".

انطلاقًا من وصف براءة الاختراع، لا ينصب تركيز هذا التصميم على إنشاء "عدسة سائلة" أو تحقيق تأثيرات بصرية مثل التركيز المتغير من خلال السائل، ولكن على استخدام خصائص التوصيل الحراري الجيدة للسائل لتصدير الحرارة المهدورة الناتجة عن مستشعر الصورة ومشغل المحرك ودائرة المعالجة والمكونات الإلكترونية الأخرى بشكل أكثر كفاءة من داخل وحدة الكاميرا، بحيث يمكن الحفاظ على النظام في نطاق درجة حرارة مستقر نسبيًا ويمكن التحكم فيه لفترة أطول من الوقت، مع تجنب تدهور جودة الصورة أو تدهور الأداء الناجم عن درجات الحرارة المرتفعة. وتشير براءة الاختراع إلى أن هذا الهيكل المملوء بالسائل مناسب بشكل خاص للاستخدام كمسار لتبديد الحرارة مع الأجزاء المتحركة، لأن مثل هذه الأجزاء غالبًا ما يكون من الصعب إنشاء اتصال حراري مستقر وفعال مع غلاف صلب، ويمكن للسائل العازل أن يتولى دور توصيل الحرارة دون التأثير على حرية الحركة.

تشير براءة الاختراع أيضًا إلى أنه من المتوقع أن تعمل فكرة تبديد الحرارة السائلة هذه على تحسين جدوى مشغلات سبائك ذاكرة الشكل (مثل سبائك النيكل والتيتانيوم، والتي تسمى غالبًا الننتول) في وحدات الكاميرا. بالمقارنة مع المحركات التقليدية، يمكن أن تتشوه السبائك ذات ذاكرة الشكل بعد تنشيطها، مما يتيح الضبط الدقيق للعدسات أو الهياكل الداخلية. ومع ذلك، سيتم توليد حرارة إضافية أثناء التشغيل، مما يفرض متطلبات أعلى لتبديد الحرارة للوحدات المغلقة صغيرة الحجم. إذا تم استخدام الهيكل المملوء بالسائل الحاصل على براءة اختراع، يمكن امتصاص حرارة هذا النوع من المشغلات ونقلها بسرعة، مما يوفر مساحة هندسية أكبر للاستخدام الإضافي لسبائك ذاكرة الشكل في التركيز أو مقاومة الاهتزاز أو تعديل الهيكل البصري في المستقبل.

لا يزال من غير الواضح أي جيل من أجهزة iPhone سيتم إطلاق هذه التقنية الحاصلة على براءة اختراع رسميًا، ولم تقدم شركة Apple مطلقًا أي التزامات على مستوى المنتج بشأن براءات الاختراع الفردية. ومع ذلك، انطلاقًا من محتوى براءة الاختراع، تستكشف Apple ابتكارات في مجال المواد والإدارة الحرارية لتوفير أداء أكبر ومساحة أكبر للتصميم الهيكلي لأنظمة التصوير المحمولة. ويتوافق هذا أيضًا مع استراتيجيتها طويلة المدى المتمثلة في الحفاظ على ميزة تنافسية في قدرات التصوير بالهواتف الذكية.