أصدرت شركة مايكروسوفت جيلًا جديدًا من الرقائق الكمومية الطوبولوجية Majorana 2. وأعلنت الشركة العام الماضي أنها حققت تقدمًا كبيرًا في أول معالج كمي طوبولوجي لها Majorana 1، لكن الادعاءات ذات الصلة أثارت على الفور الشكوك والمناقشات في مجتمع الفيزياء. تعتبر سفينة Majorana 2 التي تم الكشف عنها هذه المرة بمثابة المرحلة التالية من خارطة الطريق. وقالت مايكروسوفت إنها أجرت ترقيات كبيرة في كل من نظام المواد وبنية الجهاز لتحسين استقرار وعمر الكيوبتات.

وحدة المعلومات الأساسية في الحوسبة الكمومية هي الكيوبت، وهو يشبه البت الثنائي في الكمبيوتر الكلاسيكي، ولكن يمكن أن يكون في حالات تراكب متعددة في نفس الوقت. من الناحية النظرية، يمكنها تحسين كفاءة أنواع معينة من مهام الحوسبة بشكل كبير. وقالت مايكروسوفت إن موثوقية البتات الكمومية في ماجورانا 2 قد تحسنت بنحو 1000 مرة مقارنة بالجيل السابق. ويعتبر هذا المؤشر أحد العتبات الرئيسية نحو الحوسبة الكمومية القابلة للتطوير والعملية.

قال تشيتان ناياك، الزميل التقني ونائب رئيس قسم الأجهزة الكمية في Microsoft، إنه من أجل إنشاء Majorana 2، أعاد الفريق بناء مجموعة المواد المستخدمة في Majorana 1 بهدف الحصول على مرحلة طوبولوجية أكثر استقرارًا في الجهاز. في الجيل الجديد من الرقائق، تم استبدال مادة الألمنيوم فائقة التوصيل المستخدمة في ماجورانا 1 بالرصاص، وتمت ترقية المنطقة النشطة لأشباه الموصلات إلى مزيج من زرنيخيد الإنديوم وأنتيمونيد زرنيخيد الإنديوم لتحسين الأداء الكمي الإجمالي.

بعد تحديث نظام المواد، أصبح عمر الكيوبت أحد البيانات الرئيسية التي تعرضها Microsoft. وفي شريحة Majorana 1 المصنوعة من الألومنيوم، يتراوح عمر الكيوبت من 1 إلى 12 مللي ثانية فقط؛ وفي ماجورانا 2، يمتد عمر الكيوبت إلى أكثر من 20 ثانية، مما يؤدي إلى تحسين الاستقرار بأكثر من 1000 مرة. وقالت مايكروسوفت إن بعض الكيوبتات تدوم لفترة أطول من دقيقة، وهو ما تعتبره الشركة كافياً لدعم المرحلة التالية من التقدم نحو "الحوسبة الكمومية العملية".

وقال ناياك إنه بناءً على هذه السلسلة من "التقدم السريع"، تعمل مايكروسوفت على تسريع خريطة الطريق الشاملة لأجهزة الكمبيوتر الكمومية العملية والقابلة للتطوير و"تقليص الجدول الزمني المستهدف إلى النصف". وتخطط الشركة حاليًا لتنفيذ نموذج أولي لحاسوب كمي متسامح مع الأخطاء يعتمد على الكيوبتات الطوبولوجية بحلول عام 2029، على أمل التغلب على بعض المشكلات المعقدة التي تكون بعيدة عن متناول أجهزة الكمبيوتر التقليدية في مجالات مثل الكيمياء والمواد والمناخ.

ومن الجدير بالذكر أن مايكروسوفت قامت أيضًا بفتح تطبيق Discovery المستخدم داخليًا أثناء تطوير شريحة Majorana للعالم الخارجي لأول مرة. وفقًا للمقدمة الرسمية، يتم استخدام هذه الأداة لتقديم سير العمل "بنمط الوكيل" في مشاريع البحث والتطوير العلمي للمساعدة في عمليات مثل تصميم المواد والبحث عن المعلمات والتخطيط التجريبي. حاليًا، Discovery مفتوح للباحثين على GitHub، ويمكن للمستخدمين الوصول إليه من خلال حساب GitHub Copilot الخاص بهم ودمجه في سير عمل البحث العلمي الخاص بهم.