حذفت شركة مايكروسوفت بهدوء مقالة طويلة منشورة مسبقًا حول أمان نظام التشغيل Windows 11، ولم تعد تدعي علنًا أن ميزات الأمان المضمنة في النظام كافية لتلبية احتياجات الحماية لمعظم المستخدمين. تم نشر منشور المدونة هذا بعنوان "أفضل برامج مكافحة الفيروسات لعام 2026: الحماية المضمنة لنظام التشغيل Windows التي تحتاجها" في الأصل على موقع ويب Microsoft Windows Learning Center. لقد ركز على ميزات الأمان المتنوعة المدمجة مع نظام التشغيل Windows 11، مما يعني أن المستخدمين العاديين لم يعودوا بحاجة إلى تثبيت برنامج مكافحة فيروسات تابع لجهة خارجية. حاليًا، تمت إزالة الصفحة وإعادة توجيهها إلى الصفحة الرئيسية لمركز التعلم. ولم تقدم Microsoft بعد تفسيرًا عامًا لهذا التغيير.

وفقًا للتتبع الذي أجرته وكالة اختبار الطرف الثالث AV-Comparatives وأعضاء المجتمع، تم نشر هذه المقالة في الأصل في 9 أبريل وسيظل من الممكن الوصول إليها على الأقل في 11 مايو. وكما يتبين من لقطة لموقع أرشيف الإنترنت، بحلول 24 مايو، كانت المقالة قد اختفت من الموقع الرسمي، وسينتقل الرابط الأصلي بعد ذلك مباشرة إلى الصفحة الرئيسية لـ Microsoft Windows Learning Center بدلاً من المحتوى الأصلي. وأشار بعض المراقبين إلى أن هذا التعديل حدث بهدوء شديد، ولم تصدر مايكروسوفت أي إعلانات أو تصحيحات في وقت واحد.
في المحتوى المحذوف، قامت Microsoft بتفصيل عدد من ميزات الأمان المضمنة، بما في ذلك Microsoft Defender Antivirus وMicrosoft Defender SmartScreen والتحكم في التطبيقات الذكية وآليات الحماية الأصلية من برامج الفدية. محور الجدل هو البيان الوارد في المقالة حول "ما إذا كانت هناك حاجة إلى برنامج مكافحة فيروسات تابع لجهة خارجية": تدعي Microsoft أنه بالنسبة للعديد من مستخدمي Windows 11، طالما يقومون بتشغيل الحماية الافتراضية، ويقومون بتحديث النظام بانتظام وتنزيل البرامج بعناية، يمكن لـ Defender وSmartScreen بالفعل تغطية المخاطر اليومية، مثل الملفات الضارة ومواقع التصيد الاحتيالي والمثبتات غير الآمنة. ذكرت المقالة أيضًا أن تثبيت برنامج أمان إضافي تابع لجهة خارجية يجب أن يعتمد على سيناريوهات استخدام المستخدم والميزات الإضافية التي يقدرها.
هناك أيضًا مواقف يكون فيها "من المناسب النظر في أدوات أمنية إضافية"، مثل الحاجة إلى إدارة أجهزة متعددة بطريقة موحدة، أو مشاركة الأجهزة مع أفراد العائلة، أو الرغبة في الحصول على خدمات ذات قيمة مضافة مثل مراقبة الهوية والرقابة الأبوية. ومع ذلك، تؤكد Microsoft أنه مع تثبيت كل أداة أمان إضافية، سيزداد نشاط الخلفية والتعقيد العام للنظام، لذلك يوصى بأن "يختار المستخدمون بعناية بناءً على الاحتياجات الحقيقية". تم تفسير هذه الصياغة العامة من قبل العالم الخارجي على أنها إضعاف رسمي من Microsoft لأهمية برامج مكافحة الفيروسات التابعة لجهات خارجية والتأكيد على سلامة النظام البيئي الأمني الخاص بها.
على الرغم من أن العديد من مستخدمي Windows 11 (بما في ذلك البعض في الصناعة) يعتمدون فقط على حماية النظام دون تثبيت برامج إضافية لمكافحة الفيروسات، فإن استخدام Microsoft للمحتوى الرسمي للتعبير بوضوح عن موقفها بأن "طرفًا ثالثًا ليس مطلوبًا بالضرورة" قد لا يرضي بائعي الأمن على المدى الطويل. بالنسبة لشركات الأمن التي تعتمد على النظام البيئي لمنصة Windows من أجل البقاء، قد يُنظر إلى مثل هذه التصريحات على أنها ضغط تنافسي، وقد تؤثر أيضًا على إدراك المستخدمين العاديين لقيمة المنتجات الأمنية المستقلة.