12 أبريل،خرجت أول طائرة ركاب طويلة المدى من طراز إيرباص A350-1000ULR من كانتاس، والتي تم استخدامها في "مشروع Sunrise"، من خط التجميع في تولوز بفرنسا، ودخلت مراحل الاختبار الأرضي والطيران.ومن المقرر أن يتم تسليم الطائرة بحلول نهاية عام 2026 وستقوم رسميًا برحلات مباشرة من سيدني إلى لندن ونيويورك في ربيع عام 2027. وهذا يشير إلى أن مشروع الطيران العالمي طويل المدى لشركة كانتاس والذي تأخر بسبب الوباء قد دخل المرحلة النهائية.

أكملت طائرة الركاب هذه، التي تحمل رقم تسجيل الاختبار F-WZNK، تركيب محرك Rolls-Royce Trent XWB-97. تم الكشف عن اللون الأصلي للمادة المركبة لجسم الطائرة، ولم يتم رش الطلاء النهائي بعد.

وستقوم بعد ذلك بإجراء اختبارات أرضية وطيران تستمر لمدة شهرين تقريبًا.وبعد اجتياز عملية التحقق، ستطير الطائرة إلى مطار كينغسفورد سميث في سيدني، حيث سيتم استخدامها لأول مرة على طرق كانتاس القصيرة والمتوسطة لتدريب الطاقم استعدادًا للعمليات طويلة المدى.

ومن المعلوم أن "مشروع Sunrise" هو مشروع بارز أطلقته كانتاس في عام 2017، بهدف فتح طرق غير منقطعة من الساحل الشرقي لأستراليا إلى القارتين الأوروبية والأمريكية.

تم تأجيل المشروع بسبب مشاكل الوباء وسلسلة التوريد. في مايو 2022، طلبت كانتاس رسميًا 12 طائرة إيرباص A350-1000ULR، متفوقة على بوينغ لتصبح النموذج الحصري للمشروع.

وهذا هو الأول من بين 12 طلبًا سيتم طرحها من خط التجميع. ستواصل تسمية طائرات الركاب تقليد رحلات "شروق الشمس المزدوجة" في الحرب العالمية الثانية وستتم تسميتها بأسماء النجوم أو الأبراج. هذه إشارة إلى خطة تشغيل شركة الطيران "شروق الشمس المزدوج" (لأن الرحلة طويلة بما يكفي لرؤية شروق الشمس مرتين).

ومن أجل تحقيق قدرة طيران بدون توقف لمدة تصل إلى 22 ساعة،أجرت إيرباص تعديلات خاصة على هذا الطراز، وأضافت خزان وقود سعة 20 ألف لتر، وحسنت التصميم الديناميكي الهوائي ونظام إلكترونيات الطيران.

وبعد تشغيل الطائرةوبما أن رحلة الطيران من سيدني إلى لندن تبلغ حوالي 17.800 كيلومتر وإلى نيويورك حوالي 16.200 كيلومتر، وتقترب مدة الرحلة من 22 ساعة لكل منها، فسوف يصبح أطول طريق تجاري في العالم، حيث يوفر ما يصل إلى 4 ساعات مقارنة برحلات المتابعة.

يجمع تصميم مقصورة الطائرة بين علم النوم وبيئة العمل، وقد تم تصميمه من قبل المصممين الصناعيين في شركة كانتاس وخبراء من جامعة سيدني. تحتوي المقصورة بأكملها على 238 مقعدًا فقط، مقسمة إلى أربع درجات: 6 أجنحة مستقلة من الدرجة الأولى، و52 جناحًا في درجة الأعمال بأبواب منزلقة، و40 مقعدًا في الدرجة الاقتصادية الممتازة، و140 مقعدًا في الدرجة الاقتصادية. تبلغ مساحة مقاعد الدرجة الاقتصادية 33 بوصة وهي مجهزة بشاشة ترفيه تعمل بتقنية Bluetooth.

تم تجهيز الكابينة بـ "منطقة صحية" مشتركة بين الكابينة بأكملها، والتي توفر إرشادات التمدد وإمدادات الوجبات الخفيفة. وهي مجهزة أيضًا بإضاءة ذكية تعمل على ضبط الساعة البيولوجية لتخفيف التعب بشكل فعال أثناء الرحلات الجوية الطويلة جدًا.

وقالت فانيسا هدسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة كانتاس، إن "مشروع Sunrise" لا يكسر قيود المسافة فحسب، بل يعيد أيضًا تشكيل تجربة السفر لمسافات طويلة جدًا بتصميم علمي ويضع معيارًا جديدًا في الصناعة. وبعد تشغيلها رسميًا في عام 2027، ستعيد كانتاس كتابة نمط السفر الجوي بالكامل بين أستراليا وأوروبا والولايات المتحدة.