وأعلنت إنتل الأسبوع الماضي أنها ستنضم إلى مشروع الرقائق العملاق تيرافاب التابع لماسك للمشاركة في تصميم الرقائق وعمليات التصنيع والتعبئة، ومساعدة تيرافاب على تحقيق هدف الطاقة الإنتاجية السنوية البالغة تيراواط واحد من الطاقة الحاسوبية. على الرغم من أن هذا التعاون يعتبر مربحًا للجانبين، إلا أنه لن يسمح لـ Terafab بالحصول على التكنولوجيا والخبرة المهنية في تصنيع الرقائق فحسب، بل سيسمح أيضًا لقسم مسبك الرقائق في Intel بالحصول على موارد عملاء جديدة. ومع ذلك، بالمقارنة مع TSMC وSamsung Electronics، اللتين تتمتعان بتقنيات أكثر نضجًا، فإن النتيجة النهائية لشركة Intel المتمثلة في الفوز بموافقة Musk لا تزال تثير بعض التفكير في الصناعة.
قد تشرح مقالة فنية نشرتها شركة Intel مؤخرًا مفتاح هذا التعاون. وفي يوم الإعلان عن الشراكة، نشر هان ووي ثين، كبير المهندسين في معهد أبحاث تكنولوجيا المسبك التابع لشركة إنتل، في منتدى مجتمعي أن إنتل حققت تقدمًا كبيرًا في رقائق نيتريد الغاليوم.

اختراق جديد
وفقًا للمقال، فإن رقائق نيتريد الغاليوم هي عبارة عن شبه موصل مركب أكثر استقرارًا من السيليكون في البيئات عالية الضغط. لقد وجدت شركة إنتل طريقة لتنمية رقائق نيتريد الغاليوم مباشرة على رقائق قياسية مقاس 300 مم باستخدام معدات إنتاج أشباه الموصلات القياسية، مما يسمح بإنتاج منخفض التكلفة.
استخدم الباحثون أيضًا عملية ترقق جديدة تسمى التقطيع الخفي قبل الطحن (SDBG)، والتي سمحت لشركة إنتل بإنشاء رقائق نيتريد الغاليوم بسماكة ركيزة من السيليكون تبلغ 19 ميكرون فقط. كمرجع، 1 ميكرون يساوي جزءًا من المليون من المتر، و19 ميكرون لا يمثل سوى خمس قطر شعرة الإنسان.
بالإضافة إلى ذلك، نجحت إنتل أيضًا في دمج إلكترونيات طاقة نيتريد الغاليوم والدوائر المنطقية للسيليكون على نفس الشريحة، مما يعني أنه في عملية التصنيع التقليدية، تم حل مشكلة الاضطرار إلى فصل ترانزستورات الطاقة من الدوائر المنطقية إلى شريحتين بسبب حجمها الزائد وتوليد الكثير من الحرارة والضوضاء الكهربائية، وبالتالي تقليص مساحة الشريحة وتقليل استهلاك التيار.
وفقًا لشركة Intel، كان أداء هذا التكامل جيدًا في الاختبارات اللاحقة، وعمل بشكل صحيح وحافظ على استقراره في ظل ظروف الضغط العالي. وتعني هذه التحسينات التكنولوجية بالنسبة لشركة تيرافاب أنها تستطيع إنتاج رقائق أرق وأخف وزنا، وبالتالي تقليل وزن الصاروخ أثناء الإطلاق، وبالتالي تقليل تكاليف الإطلاق.
بالإضافة إلى تحسين أداء الشريحة نفسها، تتمتع رقائق نيتريد الغاليوم بميزة أخرى. وهي أكثر مقاومة للإشعاع من رقائق السيليكون، مما يعني أنها أكثر ملاءمة للعمليات الفضائية. أحد سيناريوهات تطبيق تيرافاب المستقبلية هو مراكز البيانات الفضائية.
ومع ذلك، فمن غير الواضح ما إذا كانت إنتل ستقوم بترخيص تيرافاب مباشرة لاستخدام تقنية نيتريد الغاليوم، أو ما إذا كانت ستستثمر بشكل مشترك في مشروع تيرافاب مع سبيس إكس وتيسلا لتطوير هذه التكنولوجيا. وبالنظر إلى الاستثمار الضخم في تيرافاب، فإن آفاق الربحية المستقبلية لإنتل وتيرافاب ستظل بحاجة إلى بعض الوقت لاختبارها، وقد لا يفهم الناس الأثر الاقتصادي لهذا المشروع إلا بعد بضع سنوات.