وفقًا لتقرير صادر عن صحيفة هاندلسبلات الألمانية يوم 10 أبريل، نقلًا عن مصادر من المفوضية الأوروبية، تخطط المفوضية الأوروبية لإخضاع OpenAI وبرنامج الدردشة الآلي الخاص بها ChatGPT إلى نطاق قانون الخدمات الرقمية وتصنيفه على أنه "محرك بحث كبير جدًا عبر الإنترنت"، وبالتالي يواجه رقابة أكثر صرامة.

العتبة التنظيمية: عدد المستخدمين يتجاوز العتبة بكثير
يعد قانون الخدمات الرقمية أحد الأنظمة المهمة للاتحاد الأوروبي لمنصات الإنترنت الكبيرة. ويهدف إلى ضمان قيام المنصات بإزالة المحتوى غير القانوني بشكل أسرع، وتسهيل قيام المستخدمين بالإبلاغ عن هذا المحتوى، وتعزيز حماية الشباب.
ويحدد مشروع القانون متطلبات امتثال إضافية لـ "منصات الإنترنت الكبيرة جدًا" أو "محركات البحث الكبيرة جدًا على الإنترنت"، مع حد يزيد عن 45 مليون مستخدم نشط شهريًا في الاتحاد الأوروبي.
تُظهر البيانات الصادرة سابقًا عن OpenAI أنه في الأشهر الستة حتى نهاية سبتمبر 2025، بلغ متوسط المستخدمين النشطين شهريًا لوظيفة بحث ChatGPT في الاتحاد الأوروبي حوالي 120.4 مليون، وهو ما يتجاوز بكثير الحد التنظيمي. وعلى أساس هذه البيانات تمضي المفوضية الأوروبية قدمًا في عملية إدخالها في إطار تنظيمي صارم.
العملية التنظيمية: جاري التقييم النهائي
ووفقا للتقرير، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية لصحيفة هاندلسبلات إن بيانات المستخدم المتاحة قيد المراجعة حاليًا. وفقًا للبيان السابق للمفوضية الأوروبية في فبراير، من المتوقع اتخاذ القرار النهائي بشأن ما إذا كان سيتم تعيين ChatGPT في الربع الأول من عام 2026.
وقالت هينا فيركونن، مفوضة السيادة الفنية في المفوضية الأوروبية، إن عملية التعيين لا تعتمد فقط على التقييم الكمي والنوعي لوظيفة الخدمة، ولكن أيضًا على نتائج المشاورات حول مواقف الدول الأعضاء.
الردود من جميع الأطراف: OpenAI ترفض التعليق، واللجنة حذرة
ورفض OpenAI التعليق على هذا الخبر. وفي الوقت نفسه، رفضت شركة مايكروسوفت، المستثمر الرئيسي في OpenAI، التعليق.
وقد صنف الاتحاد الأوروبي سابقًا تطبيق Meta's WhatsApp على أنه "منصة كبيرة جدًا عبر الإنترنت"، ولكن هذا ينطبق فقط على القنوات العامة لتطبيق المراسلة لأن القانون لا ينظم خدمات المراسلة الخاصة.
يشير هذا الحادث إلى أن الاتحاد الأوروبي يقوم بتوسيع إطار عمل الحوكمة عبر الإنترنت الأكثر صرامة ليشمل المجال الناشئ لأنظمة الذكاء الاصطناعي، والذي سيكون له تأثير عميق على معايير الامتثال لصناعة الذكاء الاصطناعي العالمية.