يعد استخدام الرؤوس الحربية النووية لتدمير أو تغيير مسار كويكب يدمر الأرض بمثابة حبكة في أفلام الكوارث مثل "هرمجدون" و"ديب إمباكت". والآن، طور العلماء نظامًا جديدًا يمكنه محاكاة استخدام جهاز نووي للقيام بذلك.
نشرت مجلة Planetary Science Journal دراسة بعنوان "نموذج ترسيب طاقة الأشعة السينية لنمذجة استجابات الكويكبات لمهمات التخفيف النووية للدفاع الكوكبي". وتشير الدراسة إلى أنه في حالة حدوث تأثير كارثي محتمل للكويكب، إذا كان هناك وقت تحذير كافٍ، فإن نشر الأجهزة النووية يظل خيارًا قويًا للدفاع عن الكواكب حيث تثبت الطرق الأخرى عدم كفايتها.
تقدم الدراسة طريقة جديدة لمحاكاة انتشار طاقة الأشعة السينية من الأجهزة النووية على أسطح الكويكبات. تتطلب عمليات المحاكاة هذه مجموعة متنوعة من حزم برامج الفيزياء المعقدة وهي مكلفة من الناحية الحسابية.
وكتب الباحثون أنه لاستكشاف حساسية المهمة للخصائص الفيزيائية المختلفة للكويكب، من الضروري وجود طريقة فعالة ودقيقة لمحاكاة هذا النظام. ويجب أن يعمل النظام أيضًا بسرعة عالية لإتاحة الوقت الكافي لإعداد الإجراءات المضادة. ويأخذ النموذج الجديد الذي طورته LLNL أيضًا في الاعتبار العديد من العوامل المعقدة، مثل اختراق الإشعاع والضوء إلى مادة الكويكب.
وأوضح الباحثون: "إذا نشأت حالة طوارئ حقيقية للدفاع الكوكبي، فإن القرارات المتعلقة بإطلاق مهام الاستطلاع و/أو التخفيف ستتطلب أحدث قدرات النمذجة والمحاكاة".
وقالت ماري بيركي، عالمة الفيزياء في LLNL: "إذا كان لدينا وقت تحذير كافٍ، فمن المحتمل أن نتمكن من إطلاق جهاز نووي وإرساله ملايين الأميال إلى كويكب متجه نحو الأرض". "يمكننا بعد ذلك تفجير الجهاز أو انحراف الكويكب، وتركه سليمًا ولكن دفعه بعيدًا عن الأرض بطريقة يمكن التحكم فيها، أو يمكننا تدمير الكويكب وتقسيمه إلى شظايا صغيرة سريعة الحركة لن تكون موجهة نحو الأرض بعد الآن."
تشير الدراسة إلى أنه تم إحراز تقدم كبير في تطوير خيارات لمنع التأثيرات الكارثية على الأرض، وأبرزها اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج (DART) التابع لناسا. خلال مهمة 2022، اصطدمت مركبة فضائية يبلغ وزنها 1260 رطلًا عمدًا بكويكب يبلغ عرضه 530 قدمًا يسمى ديمورفوس بسرعة 14000 ميل في الساعة. وحققت المهمة نجاحا كبيرا، حيث قلصت مدار الكويكب بمقدار 33 دقيقة. نتيجة الاصطدام، تم اختصار مدار ديمورفوس حول الكويكب الأكبر ديديموس من 11 ساعة و55 دقيقة إلى 11 ساعة و23 دقيقة.
حذرت عالمة الفيزياء في LLNL ميغان بروك سيال: "على الرغم من أن احتمال حدوث تأثير كويكب كبير في حياتنا منخفض، إلا أن العواقب المحتملة قد تكون مدمرة. ومع النموذج الجديد، نأمل أن يكون لدى البشر المزيد من الخيارات عندما يتعلق الأمر بمنع الأجسام الفضائية الضخمة من الاصطدام بكوكبنا".