تجربة غير مقصودة أجراها أحد المتحمسين للتكنولوجيا القديمة جعلت LaserDisc، الذي تلاشى لفترة طويلة من الاتجاه السائد، يصبح مرة أخرى بطل الرواية في تدريس الهندسة والبصريات. عندما استخدم اليوتيوبر شيلبي جويدن مجهرًا رقميًا رخيصًا لفحص المكونات الإلكترونية، قام بتحويل العدسة إلى قرص فيديو ليزر قديم بدافع الفضول. ومع ذلك، في الصورة المكبرة، رأى صورًا لاحقة يمكن تمييزها بالعين المجردة. وهذا يعني أن إشارة الفيديو المشفرة في الوضع التناظري على قرص فيديو الليزر يمكن "مشاهدتها" مباشرة باستخدام المجهر دون أي مشغل.
وفي تناقض حاد، عندما لاحظ قرصًا مضغوطًا عاديًا (CD) بنفس الطريقة، لم يكن ما ظهر تحت المجهر سوى بنية منتظمة كثيفة ولا معنى لها، ولم يكن من الممكن رؤية أي أشكال مرتبطة بالصورة. يكمن الاختلاف الرئيسي في بنية البيانات: تقوم الأقراص المضغوطة بتخزين المعلومات كبتات رقمية، بينما تقوم أقراص الليزر بتخزين أشكال موجية تناظرية مستمرة، وتسجيل الصور عبر الزمن يتغير بين "الحفر" الصغيرة والمستويات المحروقة في طبقة الألومنيوم. الطريقة التي تبعثر بها هذه "الحفر" ضوء الليزر تحدد إشارة الفيديو الأصلية التي يتم استعادتها.

تم إنشاء Laser DVD في أواخر السبعينيات بهدف توفير تجربة فيديو منزلية عالية الجودة باستخدام الوسائط المادية المتطورة. يمكن لكل جانب من القرص الذي يبلغ قطره حوالي 30 سم تسجيل قناة كاملة من إشارات الفيديو التناظرية المشابهة للبث التلفزيوني. يتم تشفير جميع معلومات السطوع واللون والمزامنة في "حفر" بأطوال مختلفة. يقرأ المشغل هذه الهياكل بسرعة خطية ثابتة، ويحول إشارات الضوء المنعكسة إلى إشارات كهربائية، ثم يمررها إلى وحدة فك ترميز الفيديو المركب لاستعادتها إلى صور متحركة.

وفي تجربة جويدن، تخطى المجهر عقودًا من التطور في تقنية التشغيل واقترب مباشرة من الإشارة نفسها، مما جعل هذه التغييرات التي يجب أن توجد فقط على المستوى الكهربائي تظهر في شكل مرئي. نظرًا لأنه يتم تخزين بيانات قرص فيديو الليزر بطريقة تعديل تناظري مستمر، فإن عناصر الصورة التي يتم تمريرها عموديًا مثل الاعتمادات النهائية ستترك مسارات منتظمة ويمكن التعرف عليها نسبيًا على سطح القرص. في اختباره، ظهرت الاعتمادات الختامية لفيلم "True Grit" بوضوح تحت المجهر، مما سلط الضوء بشكل أكبر على "الإحساس الجسدي" لهذا الوسيط التناظري: الصورة ليست بيانات مجردة، ولكنها سجل تاريخي محفور في المعدن في شكل هندسي.

بالطبع، لا يمكنك استعادة الصورة الكاملة بهذه الطريقة، ناهيك عن اللون والصوت، ولكنها توضح بوضوح أناقة التخزين التناظري. على عكس الوسائط الرقمية التي تعتمد كليًا على فك التشفير الثنائي، تقوم أقراص الليزر بتشفير الفيديو مباشرة إلى تغييرات مستمرة في الضوء والوقت. تحت المجهر، فإن توزيع وإيقاع "الحفر" نفسها هو إسقاط لهندسة الإشارة، وهي شريحة من تاريخ الترفيه مضغوطة على نطاق مجهري.
في المقابل، تستخدم الوسائط البصرية الحديثة مثل أقراص DVD وBlu-ray تنسيقات فيديو رقمية مضغوطة مثل MPEG-2 وH.264، بالإضافة إلى خوارزميات تصحيح الأخطاء والضغط المعقدة. ما يراه المجهر ليس سوى بنية "مضطربة" على السطح، لكنه في الواقع عبارة عن تيار رقمي مضغوط للغاية أو حتى مشفر، لا تستطيع العين البشرية قراءة أي معلومات عن الصورة مباشرة منه. ولهذا السبب لا تزال التنسيقات القديمة مثل LaserDisc تبهر المهندسين وهواة الجمع: فهي تقدم الفيديو بطريقة "مرئية" حقًا، مما يجعل مبادئ التخزين البصري بديهية وملموسة للعين المجردة.