أصدر مجلس المستهلك النرويجي Forbrukerrådet مؤخرًا تقريرًا مكونًا من 100 صفحة تقريبًا، ينتقد فيه صناعة التكنولوجيا بسبب تدهور أداء الأجهزة والبرامج بشكل منهجي لاستغلال المستهلكين الذين اشتروا المنتجات.يستخدم التقرير مصطلح "enshittification" لوصف دورة الحياة الحالية لمنتجات التكنولوجيا:يستخدم المصنعون أولاً منتجات عالية الجودة لجذب المستخدمين، ثم يقللون جودة الخدمة تدريجيًا لإرضاء شركاء الأعمال، وفي النهاية يحصدون ثمار كلا الطرفين لتحقيق أقصى قدر من مصالح المساهمين.

ويشير التقرير على وجه التحديد إلى أن المنتجات الرقمية يمكن أن تقع بسهولة في هذه الحلقة المفرغة. المفتاح هو أن الشركات المصنعة يمكنها تغيير وظائف المنتج عن بعد من خلال تحديثات OTA.

الحالات الأكثر شيوعًا هي تحول Tesla إلى نموذج الاشتراك فقط لوظيفة القيادة الذاتية الخاصة بها في 14 فبراير، والقيود المفروضة على خراطيش الطابعة، والغسالات الذكية التي تفقد وظائفها الأساسية أو تتطلب دفعًا إضافيًا بسبب تحديثات البرامج بعد الشراء.

يشير التقرير بمرارة إلى أن الشركات المصنعة يمكنها حتى التخلص تمامًا من أجهزة المستهلكين من خلال OTA واحد، مما يحول المعاملات لمرة واحدة إلى نفقات اشتراك لا تنتهي أبدًا.

وفي مجال الألعاب، انتقد التقرير أيضًا نموذج الفريميوم، الذي يحول لعبة الاستحواذ لمرة واحدة إلى ماكينة صرف آلي تستمر في جذب الأموال من خلال الإعلانات القسرية وعمليات شراء العملة الافتراضية داخل التطبيق.

ويؤكد التقرير أيضًا على توجيه الاتحاد الأوروبي القادم بشأن الحق في الإصلاح، والذي سيجبر الشركات المصنعة على تقليل قيود مطابقة الأجزاء والسماح بإجراء إصلاحات بواسطة طرف ثالث. سيكون هذا بمثابة ضربة قوية للمصنعين والأنظمة البيئية للمعدات التي كانت مرتبطة منذ فترة طويلة بالمواد الاستهلاكية والخدمات الأصلية.

بالإضافة إلى التقرير، أصدر مجلس المستهلك النرويجي، بالتعاون مع 28 منظمة بما في ذلك مؤسسة الحدود الإلكترونية وAccess Now، رسالة مفتوحة إلى صانعي السياسات في الاتحاد الأوروبي، يحثون فيها على تعزيز تنفيذ قانون الأسواق الرقمية واللائحة العامة لحماية البيانات، ويعترضون على خطة "الحزمة الرقمية" التابعة للمفوضية الأوروبية لإضعاف حماية المستهلك الحالية.

ويعمل التحالف بشكل كامل على الترويج لقانون العدالة الرقمية، الذي من المتوقع أن يتم اقتراحه في الربع الأخير من عام 2026، مع التركيز على مكافحة التصميم الذي يسبب الإدمان، والواجهات الخادعة، والاستغلال الشخصي غير العادل.