وتزايدت عمليات تسريح العمال في جميع أنحاء الولايات المتحدة منذ أشهر، بما في ذلك في صناعات مثل التكنولوجيا والتمويل وتجارة التجزئة والإعلام. كما أعلنت بعض الشركات المعروفة، مثل أمازون وميتا وسيتي جروب وغيرها، عن خطط لتسريح العمال حيث تقوم بتحويل الاستثمارات إلى الذكاء الاصطناعي والأتمتة للتكيف مع البيئة الاقتصادية المتغيرة.

ومع ذلك، دحض سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، مؤخرًا فكرة أن الذكاء الاصطناعي كان السبب الرئيسي لتسريح العمال.
قال ألتمان في مقابلة أجريت معه مؤخرًا في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي، الهند: "لا أعرف ما هي النسبة المئوية بالضبط، ولكن هناك القليل من تبييض الذكاء الاصطناعي حيث يلقي الناس اللوم على الذكاء الاصطناعي في عمليات تسريح العمال التي كان من الممكن أن تتم، ويحل الذكاء الاصطناعي محل بعض أنواع الوظائف المختلفة".
وأضاف: "أتوقع أن يصبح السيناريو الأخير أكثر شيوعًا مع مرور الوقت". كما زعم ألتمان أنه في حين أن ظهور الذكاء الاصطناعي سيخلق فرص عمل جديدة تماما، فإن قدرته على استبدال الوظائف البشرية قد تصبح واضحة بشكل خاص في السنوات المقبلة.
وقد أشارت العديد من الشركات الكبرى، بما في ذلك Amazon وIBM وSalesforce وHP، إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره السبب الرئيسي لتسريح العمال. ولكن ليس هناك ما يشير إلى أن هذه الشركات تبالغ في تأثير الذكاء الاصطناعي.
ووفقا لقناة فوكس بيزنس، أشار آندي جيسي، الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، العام الماضي إلى أن التقنيات الناشئة قد توفر فرص عمل جديدة، ولكنها تزيد أيضًا من كفاءة عمليات معينة، مما يعني أنه في بعض مجالات العمل، سيتم تقليل عدد الموظفين.
وفي يونيو الماضي، قال: "سنحتاج إلى عدد أقل من الأشخاص في المستقبل. ولن نحتاج بعد الآن إلى عدد كبير من الأشخاص للقيام بالعمل الذي يقوم به حاليًا عدة أشخاص. وفي السنوات القليلة المقبلة، مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع عبر الشركة، نتوقع أن يعمل الذكاء الاصطناعي على تحسين الكفاءة وبالتالي تقليل العدد الإجمالي للموظفين في الشركة".
تجدر الإشارة إلى أن عمليات تسريح العمال الأخيرة في أمازون هي من بين الأكبر خلال العقود الثلاثة من وجود الشركة. في شهر يناير من هذا العام، تم تسريح ما يقرب من 135 موظفًا في مكتب أمازون في مانهاتن. علاوة على ذلك، تم تسريح أكثر من 100 موظف في منطقة نيويورك، وهناك دلائل على احتمال حدوث المزيد من عمليات تسريح العمال في الأسابيع المقبلة.
ومن الجدير بالذكر أنه بالإضافة إلى العوامل المذكورة أعلاه، هناك عوامل أخرى ربما ساهمت في هذه الموجة من تسريح العمال، مثل التغييرات في سياسة الهجرة في عهد الرئيس ترامب وعدم اليقين الاقتصادي الأوسع.
لكن العديد من المسؤولين التنفيذيين أشاروا إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره قوة رئيسية وراء إعادة الهيكلة. على سبيل المثال، أعلن سيتي جروب رسميا أن الذكاء الاصطناعي سيحدث ثورة في الطريقة التي يتم بها أداء العمل، وأعربت كارول تومي، الرئيس التنفيذي لشركة يو بي إس، عن مشاعر مماثلة. ومع ذلك، حتى بيانات سوق العمل تظهر القليل من الأدلة على أن الذكاء الاصطناعي هو السبب الرئيسي لعمليات تسريح العمال هذه.