يدعو باحثون من جامعة جونز هوبكنز، وجامعة أكسفورد، وجامعة ستانفورد، وجامعة كولومبيا، وجامعة نيويورك إلى توفير ضمانات ضد بعض مجموعات بيانات الأمراض المعدية التي يمكن أن تسمح للذكاء الاصطناعي بتصميم فيروسات قاتلة. يسلط التحذير الضوء على ثغرة أمنية تم التغاضي عنها بشكل خطير في تطوير الذكاء الاصطناعي.

ويشير الباحثون إلى أنه بمجرد انتشار البيانات البيولوجية عالية الخطورة على شبكة الإنترنت المفتوحة، لم يعد من الممكن استرجاعها. وهذا يعني أنه حتى لو تم تقديم اللوائح التنظيمية ذات الصلة في المستقبل، وإذا تم نشر المعرفة الخطيرة نفسها على نطاق واسع، فإن أي تدابير تنظيمية ستكون غير فعالة. وهذه اللارجعة تجعل إدارة ومراقبة بيانات السلامة الأحيائية أمرًا عاجلاً ومعقدًا بشكل خاص.

حاليًا، مع التطور السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وخاصة تطبيقها المتعمق بشكل متزايد في مجال الطب الحيوي، تتزايد باستمرار قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على الحصول على البيانات البيولوجية عالية الخطورة ومعالجتها. ويشعر الباحثون بالقلق من أنه إذا لم يتم اتخاذ قيود الوصول المناسبة والتدابير الأمنية إلى مجموعات البيانات الحساسة هذه، فقد تستخدم الجهات الفاعلة الخبيثة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لهندسة مسببات الأمراض أو تعديلها لإنشاء تهديدات بيولوجية شديدة العدوى أو مميتة.

وتعكس هذه الدعوة مخاوف أكاديمية عميقة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي ذي الاستخدام المزدوج. في حين أن المشاركة المفتوحة للبيانات العلمية أمر بالغ الأهمية لتعزيز البحوث الطبية والصحة العامة، فإن بعض المعلومات البيولوجية التي يحتمل أن تكون خطرة يمكن أن تؤدي إلى عواقب كارثية إذا وقعت في الأيدي الخطأ. ولذلك، أصبحت كيفية إيجاد التوازن بين تعزيز التقدم العلمي وضمان السلامة البيولوجية قضية رئيسية تحتاج إلى حل في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي.