في المفاهيم الغذائية الصينية التقليدية، غالبًا ما يتم الإشادة بعصيدة الدخن باعتبارها طعامًا "يغذي المعدة" ويوصي بها كبار السن بشكل خاص. ومع ذلك، من وجهة نظر الطب الحديث والتغذية، يجب النظر إلى هذه العادة بشكل أكثر عقلانية. ويشير الخبراء إلى أنه لا يوجد أساس علمي كافٍ للاعتماد فقط على عصيدة الدخن لـ«تغذية المعدة».
إن تناول عصيدة الدخن باعتدال لفترة قصيرة من الزمن يمكن أن يخفف العبء على المعدة بسبب قوامها الناعم وسهولة هضمها. إنه مناسب كنظام غذائي انتقالي لآلام المعدة أو فترة التعافي بعد العملية الجراحية. ومع ذلك، فإن الاعتماد على المدى الطويل قد يكون له آثار ضارة.
التركيب الغذائي لعصيدة الدخن بسيط نسبيا. المكون الرئيسي هو الكربوهيدرات. فهو يفتقر إلى ما يكفي من البروتين عالي الجودة ويحتوي على مؤشر نسبة السكر في الدم مرتفع، وهو ما لا يساعد على استقرار نسبة السكر في الدم.
بالنسبة للأشخاص الأصحاء، فإن تناول العصيدة كغذائهم الرئيسي لفترة طويلة قد يؤدي إلى خلل في التوازن الغذائي؛ بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف وظيفة المعدة، فإن تناول مثل هذه الأطعمة الطرية والفاسدة على المدى الطويل سيؤدي إلى افتقار المعدة إلى "التمرين" اللازم، مما قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في وظيفة الجهاز الهضمي.
لذلك، إذا كنت تعاني من اضطراب في المعدة، فلا يجب أن تعتمد فقط على عصيدة الدخن أو الأطعمة المماثلة سهلة الهضم (مثل بسكويت الصودا).
يجب أن يكون النظام الغذائي اليومي متنوعًا، وعلى أساس ضمان أن يكون الطعام طريًا وقاسيًا بشكل معتدل، يجب دمجه بشكل معقول مع البروتين عالي الجودة (مثل الأسماك ومنتجات الصويا) والخضروات الطازجة والحبوب الكاملة لتحقيق التوازن الغذائي.وفي الوقت نفسه، يجب عليك تطوير عادات غذائية صحية تتمثل في تناول الطعام بانتظام، والمضغ ببطء، وتناول وجبات صغيرة ومتكررة في الوقت المناسب. هذه هي الطريقة طويلة المدى للحفاظ على معدة صحية.
