قال الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia جنسن هوانغ في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم الأربعاء (21) إن روبوتات الذكاء الاصطناعي تمثل "فرصة ضخمة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر" لأوروبا، التي تستفيد من جذور التصنيع الصناعي العميقة في أوروبا.وأشار إلى أنه إذا أمكن دمج القدرات الصناعية التقليدية مع الذكاء الاصطناعي، فيمكن لأوروبا أن تدخل عصر "الذكاء الاصطناعي المادي" أو الروبوتات، وبالتالي تتاح لها الفرصة لتجاوز عصر البرمجيات الحالي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة وقيادة جولة جديدة من الثورة الصناعية.

وأوضح هوانغ رينكسون: "مع التطور السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، أصبحت الروبوتات المستقلة تدريجياً محور اهتمام الدوائر الصناعية والتكنولوجية." وفي العام الماضي، أطلقت شركات أوروبية مهمة، بما في ذلك سيمنز ومرسيدس بنز وفولفو وشايفلر، خططًا للروبوت على التوالي وتعاونت مع شركات التكنولوجيا ذات الصلة.

وفي الوقت نفسه، يعمل عمالقة التكنولوجيا العالمية أيضًا على تسريع تصميماتهم. توقع الرئيس التنفيذي لشركة Tesla Musk أن 80٪ من القيمة المستقبلية للشركة ستأتي من الروبوت البشري Optimus؛ أطلقت شركة Google DeepMind نموذجًا للذكاء الاصطناعي مصممًا خصيصًا للروبوتات؛ تعاونت Nvidia وAlphabet لتعزيز تطوير "الذكاء الاصطناعي المادي".

وذكر هوانغ رينكسون أيضًا أنه إذا أرادت أوروبا اغتنام فرصة الذكاء الاصطناعي حقًا، فيجب عليها أولاً حل مشكلة إمدادات الطاقة.واقتبس تصريح الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ناديلا في اليوم السابق بأن تكاليف الطاقة ستكون المفتاح لتحديد القدرة التنافسية للدول في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتعد أسعار الطاقة الأوروبية حاليا من بين أعلى الأسعار في العالم. وإذا لم يتم تحسينها، فسيكون من الصعب دعم التوسع على نطاق واسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأكد أنه فقط من خلال زيادة القدرة على إنتاج الطاقة بشكل فعال، يمكننا تعزيز الاستثمار في البنية التحتية وبناء نظام بيئي مزدهر للذكاء الاصطناعي. مع قيام كبار مقدمي الخدمات السحابية بتسريع بناء مرافق الذكاء الاصطناعي في أوروبا، أصبحت مسألة نقص الطاقة ملحة بشكل متزايد.

وفي الرد على شكوك العالم الخارجي حول ما إذا كان تطوير الذكاء الاصطناعي محموما، أجاب هوانج رينكسون بوضوح بأن هذه ليست فقاعة قصيرة الأجل، بل تحول هيكلي طويل الأجل يتمحور حول البنية التحتية.

لقد نضج نموذج الذكاء الاصطناعي الحالي بما يكفي ليكون بمثابة الأساس للمنتجات والخدمات، مما يمثل تغييرا جوهريا في الهيكل الصناعي. كما دحض البيان القائل بأن "الذكاء الاصطناعي سيحل محل العمل البشري على نطاق واسع"، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحالي في الذكاء الاصطناعي أدى بدلاً من ذلك إلى دفع التوظيف الحقيقي، وأن الموجة الأولى من الأرباح تأتي من الطلب على العمالة الناتج عن إنشاء البنية التحتية.