أعلنت شركة Energy، وهي شركة ناشئة مقرها فيرجينيا، مؤخرًا أنها نجحت في نقل الطاقة من طائرة صغيرة من طراز Cessna Caravan تحلق في الهواء إلى الألواح الشمسية على الأرض، لتكمل اختبارًا رئيسيًا لإثبات المفهوم لخطتها المستقبلية لنقل الطاقة الشمسية من الفضاء إلى الأرض. وتخطط الشركة لإجراء اختبارات المدار الأرضي المنخفض في وقت مبكر من عام 2028 ونشر أول محطات الطاقة الشمسية ذات المدار المتزامن مع الأرض في عام 2030 تقريبًا، بهدف الإنتاج المتواصل لأكثر من 1 جيجاوات من الكهرباء إلى أي مكان على الأرض بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.

في هذه التجربة، قام الباحثون بتركيب جهاز إرسال يتكون من بطارية ووحدة طاقة وليزر ونظام تبريد على طائرة من طراز سيسنا تحلق على ارتفاع حوالي 5 كيلومترات (حوالي 3.1 ميل)، ونقل الطاقة إلى مجموعة الألواح الشمسية الأرضية من خلال شعاع الليزر. تحاكي البطارية الموجودة على متن الطائرة الوحدات الكهروضوئية الموجودة على الأقمار الصناعية الشمسية الفضائية المستقبلية، وتحول وحدة الليزر الطاقة الكهربائية إلى شعاع من الضوء، وتتتبع الوحدة الضوئية بشكل مستمر موضع مجموعة الاستقبال الأرضية للحفاظ على محاذاة الليزر الدقيقة أثناء تحرك الطائرة.

قالت شركة Overview Energy إن الخطوة التالية هي إجراء اختبار مدار أرضي منخفض في عام 2028، يليه إطلاق أول مزرعة شمسية فضائية لها في مدار متزامن مع الأرض على بعد حوالي 36000 كيلومتر (حوالي 22000 ميل) في عام 2029 أو 2030. ووفقًا للخطة، بمجرد نضوج النظام، تأمل الشركة في تحقيق نقل الطاقة دون انقطاع على مدار 24 ساعة في جميع أنحاء العالم في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي. يمكن أن تتجاوز الطاقة الناتجة لنظام واحد 1 جيجاوات، أي ما يعادل محطة طاقة أرضية كبيرة.

وتشبه فكرة هذا الاختبار إلى حد كبير تجربة أجرتها الوكالة اليابانية Japan Space Systems (JSS) في أواخر عام 2024، والتي سمحت لطائرة نفاثة تسافر بسرعة حوالي 700 كيلومتر في الساعة (أكثر من 400 ميل في الساعة) باستخدام موجات الميكروويف ذات التكوين الشعاعي لنقل الطاقة إلى هوائي أرضي. مثل JSS، يتم إجراء تجارب Overview Energy أيضًا على ارتفاع حوالي 5 كيلومترات، ومن المخطط أيضًا نشر القمر الصناعي في نهاية المطاف في مدار متزامن مع الأرض يبلغ طوله 36000 كيلومتر، لكن المعدات التي تستخدمها Overview قريبة إلى حد كبير من الشكل النهائي الذي تخطط لإرساله إلى الفضاء، بينما لا تتوقع JSS نشر نظام كامل في المدار حتى أربعينيات القرن الحالي.

وبالإضافة إلى هاتين المؤسستين، اختارت شركة Reflect Orbital، وهي شركة ناشئة في كاليفورنيا، طريقًا تقنيًا آخر، حيث تخطط لبناء كوكبة من 57 قمرًا صناعيًا، باستخدام عاكسات ضخمة لجمع ضوء الشمس وعكسه بشكل مباشر في مدار منخفض على ارتفاع حوالي 600 كيلومتر فوق الأرض، وتوجيهه إلى محطة استقبال أرضية. وتخطط الشركة لإطلاق أول قمر صناعي اختباري لها هذا الربيع للتحقق من "الضوء الإضافي لانعكاس الفضاء"، وهو وضع يختلف عن نقل الطاقة المباشر.

تركز مزايا توليد الطاقة الشمسية الفضائية مقارنة بالخلايا الكهروضوئية الأرضية التقليدية بشكل أساسي على جانبين: أولاً، من خلال نقل أشعة الضوء أو الطاقة بين أقمار صناعية متعددة، يمكن نقل الطاقة إلى طرف الاستقبال الأرضي ليلاً، مما يحقق توليد طاقة مستمرًا حقيقيًا على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع؛ ثانياً، تعمل الأقمار الصناعية خارج الغلاف الجوي ولا تتأثر تقريباً بالسحب والطقس والتشتت الجوي، كما أن الطاقة الشمسية التي يمكن جمعها لكل وحدة مساحة أعلى بكثير من محطات الطاقة الأرضية. وهذا يعني أنه بمجرد نضوج التكنولوجيا، من المتوقع أن تصبح الطاقة الشمسية الفضائية جزءًا مهمًا من أنظمة الطاقة المتجددة واسعة النطاق.

ومع ذلك، فإن تحويل هذه الرؤية إلى واقع لا يزال يواجه العديد من التحديات الرئيسية، بما في ذلك فقدان الكفاءة في عمليات التحويل المتعددة "الكهرباء - الكهرباء الضوئية - الكهرباء" أو "الكهرباء - الكهرباء - الموجات الدقيقة"، والتنسيق الدقيق والتحكم في المواقف بين عشرات أو حتى مئات الأقمار الصناعية، فضلاً عن إدارة الحطام الفضائي ومخاطر السلامة الناجمة عن البنية التحتية واسعة النطاق في المدار. وقد أظهرت التقييمات السابقة التي أجراها فريق بحث بريطاني أن الطاقة الشمسية المدارية لديها القدرة على تلبية ما يصل إلى 80% من احتياجات أوروبا من الطاقة بحلول منتصف القرن إذا تم حل التحديات الفنية والهندسية المذكورة أعلاه بشكل فعال.