يستمر الاقتصاد الصيني في التباطؤ، وأظهر تقرير البنك الدولي في الرابع عشر من الشهر الجاري أن الاقتصاد الصيني سوف يتباطأ بشكل ملحوظ في العام المقبل. ذكرت بلومبرج أن منصة التواصل الاجتماعي الصينية Weibo أخطرت بعض المستخدمين بالامتناع عن نشر محتوى اقتصادي سلبي، مما يسلط الضوء على مخاوف الحكومة الصينية بشأن التباطؤ الاقتصادي.
ونقلت بلومبرج عن مستخدمي ويبو قولهم إن ويبو حذرتهم من "تجنب التعبير عن التشاؤم بشأن الاقتصاد". كما قام مستخدم آخر على موقع Weibo لديه أكثر من 76000 متابع يركز على التمويل بالنشر أيضًا مساء اليوم العاشر وتلقى رسالة خاصة تخبره بعدم نشر محتوى متعلق بالاقتصاد.
كما تلقى مدون آخر للسوق الصينية لديه أكثر من 16 ألف متابع إشعارًا أيضًا، وطلب ويبو من المدونين "تجنب تجاوز الخطوط الحمراء"، خاصة في المواضيع الاقتصادية أو المالية.
وأشارت بلومبرج إلى أنه عندما أصدر موقع ويبو، أكبر منصة اجتماعية في الصين، مثل هذه الإشعارات، كان كبار القادة في الصين يسعون أيضًا إلى استعادة الثقة الاقتصادية، بما في ذلك تعزيز النمو المالي.
عقدت الحكومة الصينية اجتماعا طارئا الأسبوع الماضي، وطلب مسؤولون رفيعو المستوى تعزيز توجيهات الرأي العام بشأن الشؤون الاقتصادية. ومع ذلك، فإن البيانات الاقتصادية غالبا ما تكون مختلطة، مما يدل على أن تعافي الصين بعد الوباء لا يزال بطيئا، وأن ثقة المستهلك ضعيفة، وأن أزمة العقارات لا تزال قائمة.
في السنوات الأخيرة، شددت الصين سيطرتها على التعبير عبر الإنترنت، بما في ذلك مطالبة المستخدمين ذوي النفوذ بالحصول على أسمائهم الحقيقية لقمع الخطاب المعارض أو المعلومات الكاذبة.
وفي اليوم نفسه (الخامس عشر)، نشرت وزارة أمن الدولة الصينية مقالاً بعنوان "وكالات الأمن القومي عازمة على بناء حاجز أمني اقتصادي قوي" على حسابها الرسمي على تطبيق WeChat.
يكتب المقال أن المجال الاقتصادي الحالي أصبح على نحو متزايد ساحة معركة مهمة في المنافسة بين القوى الكبرى. لقد زاد تعقيد البيئة الخارجية وشدتها وعدم اليقين فيها. ومن أجل تعزيز الانتعاش الاقتصادي بشكل أكبر، يجب علينا التغلب على بعض الصعوبات الداخلية والتعامل مع بعض التحديات الخارجية.
ذكر المقال أن "الكليشيهات" المختلفة التي تهدف إلى تشويه سمعة الاقتصاد الصيني لا تزال تظهر، وجوهرها هو محاولة استخدام روايات كاذبة مختلفة لبناء "فخ خطابي" و"فخ معرفي" لـ"تراجع الصين" من أجل مواصلة مهاجمة وإنكار نظام ومسار الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، في محاولة لاحتواء الصين وقمعها استراتيجيًا.
وقالت وزارة الأمن القومي أخيرًا إن الأمر سيتطلب "مجموعة من اللكمات" لحماية الأمن الاقتصادي واتخاذ إجراءات صارمة ضد الأنشطة غير القانونية والإجرامية والمعاقبة عليها في مجال الأمن الاقتصادي التي تعرض الأمن القومي للخطر وفقًا للقانون.