أعلنت شركة نورثروب جرومان من الولايات المتحدة عن التقدم المحرز في "وحدة القياس بالقصور الذاتي للتكنولوجيا المتقدمة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت" (AHT IMU)، والتي توفر قدرات ملاحية مضادة للتشويش ومستقلة للطائرات المستقلة التي تعمل بسرعات عالية تزيد عن 5 ماخ. وقد أكملت التحقق من الطيران على طائرة Stratolaunch Talon-A التي تفوق سرعتها سرعة الصوت والقابلة لإعادة الاستخدام، وحصلت على عدة ساعات من بيانات القياس عن بعد على الأرض والطيران، مع تلبية الأداء للتوقعات.

تجلب الرحلة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت تحديات حرارية واهتزازات وتسارع شديدة: يمكن أن تتجاوز درجة حرارة الحافة الأمامية لهيكل الطائرة 1650 درجة مئوية، وتتعرض أجهزة الاستشعار الداخلية والمعدات الإلكترونية لضغط حراري شديد، وقد تحدث أحمال تصل إلى 60 جرامًا واهتزازات قوية أثناء الطيران؛ وفي الوقت نفسه، سيؤدي استئصال المواد المقاومة للحرارة إلى تغيير الكتلة والخصائص الديناميكية الهوائية، مما يزيد من تعقيد الملاحة. في السيناريوهات العسكرية، يكون نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) عرضة للتداخل والانتحال، كما أن "غمد" البلازما الأيونوسفيرية الذي يتكون من رحلة تفوق سرعتها سرعة الصوت قد يمنع أيضًا الإشارات الخارجية. لذلك، من الضروري الاعتماد على الملاحة بالقصور الذاتي المستقلة والمغلفة والمقاومة للإشعاع لتحقيق تحديد المواقع والمناورة بدقة في بيئة "مرفوضة من نظام تحديد المواقع العالمي".

يستخدم AHT IMU "الحساب الميت" كإطار أساسي، ويقيس باستمرار حالة الحركة من خلال الجيروسكوبات ومقاييس التسارع عالية الدقة، ويكمل حسابات الموقع والمسار بشكل مستقل، ويتوافق مع أنظمة الطيران المستقلة ذات الذكاء الاصطناعي. مستشعره الأساسي عبارة عن جيروسكوب رنين نصف كروي صغير (mHRG)، والذي يستخدم بنية رنين نصف كروية متكاملة من الكوارتز وهو تصميم ذو حالة صلبة بدون أجزاء سهلة الارتداء مثل المحامل والمرايا. ويقول المسؤولون إن هذا الحل يتمتع بموثوقية طويلة الأمد، ومقاومة إشعاعية متأصلة، ويتفوق على أنظمة الجيروسكوب الليزرية التقليدية كبيرة الحجم من حيث الدقة ومقايضة الحجم. يتم استخدام مقياس تسارع السيليكون المطابق (SiAc) وASIC المخصص لمعالجة الإشارات، والذي يمكنه التمييز بين تغيرات التسارع وصولاً إلى مستوى micro-g لتلبية احتياجات القياس في ظل مناورات تفوق سرعة الصوت.

تعتمد الآلة بأكملها تصميمًا قويًا ومستقلًا للتغليف وموجهًا للأحمال الميكانيكية الحرارية في البيئات التي تفوق سرعتها سرعة الصوت والبيئات الفضائية. الهدف هو الحفاظ على استمرارية ودقة حسابات المسار والموقف دون الاعتماد على الملاحة عبر الأقمار الصناعية. في الرحلة المكتملة، نفذت AHT IMU المهمة باستخدام Talon-A وعملت بثبات، مما يوفر دعم البيانات للانتهاء الهندسي اللاحق وتكامل نظام المهمة.