أظهر باحثون من جامعة ماكجيل في كندا مؤخرًا بطارية جديدة قابلة للتحلل. تصميمها مستوحى من "بطارية الليمون" المستخدمة بشكل شائع في التجارب العلمية في المدارس المتوسطة، وتستخدم مواد حمضية لتعزيز توصيل المنحل بالكهرباء. استخدم الفريق الجيلاتين كحامل للكهارل، جنبًا إلى جنب مع الأحماض العضوية مثل حامض الستريك الموجود في الليمون، لجعل البطارية أكثر صداقة للبيئة مع الحفاظ على خصائص التوصيل الجيدة.

تستخدم البطارية الجيلاتين كإلكتروليت والمغنيسيوم والموليبدينوم كمواد قطب كهربائي، وكلاهما لطيف نسبيًا في بيئة التربة ويمكن أن يتحلل بأمان بمرور الوقت. وأشار الباحثون إلى أنه عند استخدام أقطاب المغنيسيوم وحدها، فمن السهل تشكيل طبقة سطحية تعيق التفاعل بين المنحل بالكهرباء والقطب. يمكن أن تؤدي إضافة الأحماض العضوية مثل حامض الستريك وحمض اللاكتيك إلى كسر "طبقة التخميل" هذه وزيادة الجهد الكهربي وعمر الخدمة للبطارية بشكل كبير.

وبعد تحديد نظام المواد، اعتمد الفريق أيضًا على فن "كيريجامي" الياباني لتقطيع البطارية بنمط محدد بحيث تشكل هيكلًا مشابهًا ثلاثي الأبعاد عند تمديدها. يسمح هذا الهيكل بتمديد البطارية في اتجاه الطول إلى حوالي 180% من طولها الأصلي مع الحفاظ على استقرار الجهد، وبالتالي التكيف مع متطلبات المرونة والملاءمة للأجهزة القابلة للارتداء والأجهزة القابلة للزرع في الجسم.

ومن أجل التحقق من جدوى التطبيق العملي، أنتج الباحثون جهاز استشعار ضغط بسيط يتم ارتداؤه على الإصبع ويتم تشغيله بواسطة هذه البطارية الصغيرة التي يبلغ حجمها حوالي 1 × 1 سم. أظهرت الاختبارات أن البطارية يمكنها تشغيل المستشعر بثبات وأن طاقة الخرج الخاصة بها أقل قليلاً فقط من بطارية AA القياسية، مما يشير إلى أن قدرتها على إمداد الطاقة في الإلكترونيات الصغيرة القابلة للارتداء لها قيمة عملية.

فيما يتعلق بالصداقة البيئية، أظهرت التجارب أنه عندما يتم غمر البطارية في محلول عازل للفوسفات بعد استنفادها، فإن إلكترود المنحل بالكهرباء والمغنيسيوم يتحلل تمامًا في أقل من شهرين، في حين يتحلل قطب الموليبدينوم بشكل أبطأ ولكنه يمكن أن يتحلل أيضًا بمرور الوقت. ويعتقد فريق البحث أن هذا الإنجاز يثبت أنه يمكن استخدام مواد مثل الجيلاتين والأحماض العضوية لبناء بطاريات مرنة أكثر صديقة للبيئة، والتي من المتوقع أن تقلل من النفايات الإلكترونية والتلوث بالمعادن الثقيلة في الأجهزة القابلة للارتداء المستقبلية والمزروعات الطبية ومحطات إنترنت الأشياء.