لقد استمر الغزو الروسي لأوكرانيا لمدة عامين تقريبا، وأحدث فسادا في كل جانب من جوانب المجتمع الأوكراني، بما في ذلك العلوم. أفاد باحثون يوم الاثنين في مجلة Humanities & Social Sciences Communications أن إجمالي الوقت الذي تقضيه أوكرانيا في البحث العلمي انخفض بنحو 20 بالمائة بعد عامين تقريبًا من بدء الحرب. وما يزيد الأمور سوءا هو هجرة الأدمغة من أوكرانيا منذ بداية الحرب، وكان العلماء الذين بقوا يكافحون لملء الفراغ.

وكانت هذه أول لمحة عن التأثير الدائم الذي يمكن أن تحدثه الحرب على العلوم في البلاد، التي تتمتع بتاريخ طويل من الابتكار في مجال الهندسة والفضاء.

وفقًا لدراسة استقصائية أجريت على أكثر من 2500 عالم أوكراني، اعتبارًا من خريف عام 2023، فر ما يقرب من خمسهم من أوكرانيا. ووجد الباحثون أن ما يثير القلق هو أن العلماء الأكثر إنتاجية ونشاطا هم أكثر عرضة للمغادرة من أقرانهم.

أفاد العلماء الذين بقوا أنهم أنجزوا عملاً أقل بكثير مما أنجزوه قبل الحرب. وقال حوالي 40% من الباحثين إنهم يجرون أبحاثًا أقل الآن مما كانت عليه قبل الحرب، وحوالي 10% توقفوا عن البحث تمامًا.

وقد تعرضت منشآتهم البحثية للتلف أو التدمير في الهجمات الروسية. ومن بين ما يقرب من 300 جامعة في البلاد، تضررت أو دمرت 74 منها بسبب القصف.

وخلص الباحثون إلى أنه كلما طال أمد الحرب، أصبح من الصعب على العلوم والابتكار الأوكراني أن يتعافى. ودعوا المجتمع العلمي الدولي إلى دعم العلماء الأوكرانيين العاملين في مؤسسات في بلدان أخرى من خلال تزويدهم بمنح دراسية وزمالات طويلة الأجل، بالإضافة إلى توفير الوصول إلى المكتبات عبر الإنترنت وموارد الحوسبة والمنح للعلماء الذين يبقون في أوكرانيا.

وكتب المؤلفون: "لقد تسببت الحرب في أوكرانيا في حدوث فوضى في المجتمع العلمي. ولكن من خلال الجهود الحثيثة والتدابير الملموسة، نأمل في تحقيق مستقبل أكثر إشراقًا للعلم".