وقال سيتي جروب إن معدل التعريفة الفعلية الفعلي في الولايات المتحدة يبلغ حوالي 9% إلى 10% فقط، وهو أقل بكثير من معدل الضريبة النظري البالغ حوالي 18%. وهذا يعني أن التأثير السلبي للتعريفات الجمركية على التضخم وأرباح الشركات مبالغ فيه إلى حد كبير في الوقت الحالي. والسبب الأساسي وراء ذلك هو "الإعفاء" السياسي، وليس تجارة إعادة التصدير كما يعتقد السوق بشكل عام.

على الرغم من أن المخاوف بشأن الحرب التجارية منتشرة في السوق، إلا أن تأثيرها الفعلي على الاقتصاد الأمريكي أقل بكثير مما يُزعم.

ووفقاً لمكتب زويفنغ التجاري، ذكر سيتي جروب في تقريره البحثي الأخير أن معدل التعريفة الفعلية الفعلي في الولايات المتحدة لا يتجاوز نحو 9% إلى 10%، وهو أقل كثيراً من معدل الضريبة النظري الذي يبلغ نحو 18%. وهذا يعني أن التأثير السلبي للتعريفات الجمركية على التضخم وأرباح الشركات مبالغ فيه إلى حد كبير في الوقت الحالي.

وفقًا للتقرير، فإن السبب الأساسي وراء ذلك هو "الإعفاءات والاستثناءات (المقتطعات)" القائمة على السياسات بدلاً من إعادة الشحن كما يعتقد السوق عمومًا. ويشير هذا إلى أن تأثير انخفاض التعريفات الجمركية قد يكون خيارًا سياسيًا وليس مجرد حادث، وهو ما يمثل إشارة إيجابية لتوقعات السوق المستقبلية. ومع ذلك، يتعين على المستثمرين أن يكونوا حذرين من خطرين رئيسيين: أولا، المخزونات التي أنشأتها الشركات لتجنب التعريفات الجمركية تقترب من النفاد، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع تضخم السلع الأساسية في الشهر أو الشهرين المقبلين؛ ثانياً، إذا استمرت تجارة الشحن العابر في الزيادة، فقد يؤدي ذلك إلى جولة جديدة من التعريفات الجمركية على دول مثل فيتنام وتايلاند في المستقبل.

ويرى التقرير أن الوضع الحالي المتمثل في "الرعد الكبير ولكن المطر القليل" في الحرب التجارية مفيد للأصول الخطرة ويترك مجالا لمجلس الاحتياطي الاتحادي لخفض أسعار الفائدة عندما يضعف سوق العمل.

اسم مستعار: معدلات التعريفة الفعلية هي نصف المستويات المعلنة فقط

ويشير التقرير إلى تناقض مذهل: استنادا إلى قائمة التعريفات المعلنة، تشير تقديرات خبراء الاقتصاد في سيتي إلى أن معدل التعريفة الجمركية النظري الفعلي (أي المتوسط ​​المرجح لكل السلع المستوردة) يصل إلى 17% إلى 18%، ليصل إلى أعلى مستوى منذ "قانون تعريفة سموت-هاولي".

ومع ذلك، استنادا إلى الحسابات المستندة إلى بيانات التعريفات الجمركية التي جمعتها وزارة الخزانة الأمريكية فعليا، فإن معدل التعريفات الفعلي الذي تم تحقيقه يبلغ حوالي 10٪ فقط. هناك فجوة ضخمة بين الاثنين، وهو ما يعني أن التأثير الفعلي للحرب التجارية أقل خطورة بكثير مما قد يبدو "مستواه النظري".

فجوة فك التشفير: الإعفاء من السياسة هو السبب الرئيسي، وتأثير إعادة الشحن محدود

ويتناول التقرير سببين رئيسيين وراء الفجوة الهائلة بين النظرية والواقع، ويخلص إلى أن "الإعفاءات" هي العامل الأكثر أهمية.

الإعفاءات والاستثناءات (المقتطعات): يعتقد التقرير أن هذا هو على الأرجح السبب الرئيسي لفجوة التعريفات الجمركية. وإذا كان التأثير الفعلي الأصغر للتعريفات الجمركية متعمدا من جانب صناع السياسات (من خلال إعفاءات كبيرة) وليس مجرد حادث، فإن هذا التأثير المتواضع سيكون أكثر استدامة، وهو أمر مطمئن للأسواق. وتدعم البيانات التاريخية هذا أيضًا: بين عامي 2019 و2021 بعد الحرب التجارية الصينية الأمريكية عام 2018، قدمت 957 شركة 163522 طلبًا للحصول على إعفاءات جمركية، بمعدل موافقة يصل إلى 61%. تعد رقائق شركة تصنيع أشباه الموصلات التايوانية (TSMC) حالة إعفاء مهمة.

عمليات إعادة الشحن: قام التقرير بتحليل بيانات التجارة الصغيرة بين الولايات المتحدة والصين وسبع دول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (فيتنام وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا وسنغافورة والفلبين) ووجد أن عمليات إعادة الشحن موجودة بالفعل. وتشير تقديرات الأبحاث إلى أنه تم نقل ما قيمته 45 مليار دولار من البضائع بين فبراير/شباط ويوليو/تموز 2025، بشكل رئيسي عبر فيتنام وتايلاند. ومع ذلك، فإن إعادة الشحن بهذا الحجم له تأثير محدود على خفض التعريفات الإجمالية، ولا يمكن أن يؤدي إلا إلى خفض معدل التعريفة الفعلية بحوالي نقطة مئوية واحدة. ولذلك، فإن إعادة الشحن ليست كافية لتفسير الفجوة التعريفية بأكملها.

أين ذهب التضخم؟ يتم "امتصاص" صدمات التعريفات من خلال عوامل متعددة

وفي مقابل التأثير الأقل من المتوقع للتعريفات الجمركية، فإن "تضخم التعريفات الجمركية" الذي نوقش كثيراً لم يتجسد كما كان متوقعاً. فقد انتعشت أسعار السلع الأساسية المعلن عنها في شهر أغسطس/آب، ولم يتجاوز متوسط ​​معدل نموها السنوي المتحرك على مدى ثلاثة أشهر 2% فقط. ويحلل التقرير سببين آخرين لضعف نقل التعريفات:

نفاد المخزون الاحتياطي: يجد التقرير أن الشركات الأمريكية تعمل في تخزين كميات كبيرة من الواردات قبل دخول التعريفات الجمركية حيز التنفيذ. وبعد استبعاد الذهب والأدوية، فإن هذا الفائض في الواردات يعادل تقريبا 5-6 أشهر من الواردات العادية. منذ أن كان من المقرر أن تدخل التعريفات الجمركية الأولى حيز التنفيذ في فبراير 2025، مرت أشهر، مما يعني أن المخزن المؤقت للمخزون على وشك الاستنفاد. وهذه نقطة خطر تتطلب اهتماما وثيقا. إذا قفز تضخم السلع فجأة في الشهر أو الشهرين المقبلين، فمن المرجح أن يكون مرتبطًا باستنزاف المخزون.

هناك أدلة محدودة على استيعاب أرباح الشركات: تشير تكهنات السوق إلى أن الشركات قد تمتص تكاليف التعريفات عن طريق ضغط أرباحها، وبالتالي تجنب تمرير الأسعار إلى المستهلكين. لكن التقرير وجد أن الأدلة التي تدعم هذا الرأي كانت "محدودة نسبيا". وتشير البيانات إلى أن هامش الربح لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 لا يزال قويا، وحتى هامش الربح لمؤشر ستاندرد آند بورز المتساوي الوزن ظل مستقرا ولم ينخفض ​​بشكل كبير. وهذا يؤكد كذلك النقطة الأساسية: لا يعني ذلك أن الشركات تضحي بأرباحها لاستيعاب الرسوم الجمركية المرتفعة، ولكن التأثير الفعلي للتعريفات الجمركية على الشركات أصغر مما يتصور.