وفقًا لتقارير إعلامية نقلاً عن مصادر، فإن مشروع قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي معرض لخطر التأجيل بسبب الصعوبات في التوصل إلى اتفاق بشأن تنظيم الأنظمة مثل ChatGPT. وبعد عامين من المفاوضات، أقر البرلمان الأوروبي مسودة تفويض "قانون الذكاء الاصطناعي" في يونيو من هذا العام. ويمر مشروع القانون حاليًا بمرحلة التفاوض الثلاثي بين الدول الأعضاء والبرلمانات والمفوضية الأوروبية، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على مشروع القانون. وإذا تمت الموافقة عليه رسميًا، فسيصبح مشروع القانون أول تنظيم شامل في العالم بشأن الذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون يوم الجمعة بالتوقيت المحلي لإجراء مناقشات رئيسية قبل المحادثات النهائية في السادس من ديسمبر. وقد أعرب تييري بريتون، مدير السياسة الصناعية في الاتحاد الأوروبي، ودراجوس تودوراش، أحد قادة المفاوضات حول مشروع قانون الذكاء الاصطناعي، في وقت سابق عن أملهما في الموافقة على مشروع القانون قبل نهاية هذا العام.
ومع ذلك، قالت المصادر إن تنظيم النماذج الأساسية أصبح عقبة رئيسية في المفاوضات بشأن مشروع قانون الذكاء الاصطناعي.
وقد اقترح بعض الخبراء والمشرعين نهجا متدرجا لتنظيم النموذج الأساسي. يعرّف الاتحاد الأوروبي النموذج الأساسي بأنه نموذج يضم أكثر من 45 مليون مستخدم. يتم تعريف chatbot ChatGPT على أنه نموذج أساسي قادر جدًا، وتخضع هذه النماذج الأساسية لالتزامات إضافية، بما في ذلك المراجعات المنتظمة لاكتشاف نقاط الضعف المحتملة.
ومع ذلك، يعتقد بعض المشرعين أن تلك النماذج الأصغر قد تحمل نفس المستوى من المخاطر.
ويذكر أن التحدي الأكبر أمام التوصل إلى اتفاق يأتي من فرنسا وألمانيا وإيطاليا، التي تفضل السماح للشركات التي تطور نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية بالتنظيم الذاتي بدلاً من وضع قواعد صارمة.
وقالت المصادر إن فرنسا أقنعت إيطاليا وألمانيا بدعم الاقتراح في اجتماع عقد في روما يوم 30 أكتوبر، بعد تقدم المحادثات بسلاسة وتوصل المشرعون إلى تنازلات بشأن العديد من المجالات الأخرى المثيرة للجدل، بما في ذلك تنظيم الذكاء الاصطناعي عالي المخاطر.
ويعارض بريتون والمشرعون الأوروبيون وعشرات الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي السماح للشركات بتنظيم نفسها. هذا الأسبوع، أصدر باحثون مثل جيفري هينتون رسالة مفتوحة تحذر من أن التنظيم الذاتي قد يكون أقل بكثير من المعايير المطلوبة لأمن النموذج الأساسي.
وكشفت المصادر أيضًا أن القضايا الأخرى التي لم يتم حلها في المفاوضات تشمل تعريف الذكاء الاصطناعي، وتقييم تأثير الحقوق الأساسية، واستثناءات إنفاذ القانون، واستثناءات الأمن القومي.
وبما أن انتخابات البرلمان الأوروبي المقبلة ستجرى العام المقبل، إذا لم يتمكن المشرعون من التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع قانون الذكاء الاصطناعي قبل نهاية العام، فقد يتم وضع مشروع القانون على الرف.
وقال مارك براكيل، مدير السياسات في معهد مستقبل الحياة غير الربحي: "لو سألتني قبل ستة أو سبعة أسابيع، لقلت إننا نشهد تسوية بشأن جميع القضايا الرئيسية، لكن الأمر الآن أصبح أكثر صعوبة بكثير".