وبحسب تقرير لصحيفة "غارديان" البريطانية بتاريخ 2 مايو/أيار بالتوقيت المحلي، فقد تم تصوير مستشار الأمن القومي السابق مايكل والتز، الذي أقاله الرئيس الأمريكي ترامب للتو في الأول من الشهر الجاري، باستخدام "نسخة مقلدة" من برنامج الاتصالات سيجنال للتواصل مع عدد من كبار مسؤولي الحكومة الأمريكية في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأربعاء (30 أبريل). وفقًا للتقارير، فإن هذا البرنامج أقل أمانًا من تطبيق Signal، وهو تطبيق المراسلة الذي تسبب في فضيحة أمنية قومية كبرى في الولايات المتحدة الشهر الماضي.
وبحسب التقرير، فإنه بحسب واجهة الدردشة عبر الهاتف المحمول التي صورها مراسل رويترز، تواصل فالتز مع نائب الرئيس الأمريكي فانس ووزير الخارجية الأمريكي روبيو ومدير المخابرات الوطنية الأمريكية جابارد والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ويتكوف من خلال هذا البرنامج التطبيقي. وعلى الرغم من أن الصورة لا تظهر بشكل كامل جميع الرسائل التي أرسلها والتز، إلا أن إحدى الرسائل التي يبدو أنها مرسلة إلى روبيو تقول: "لا يزال هناك وقت"؛ وجاء في رسالة أخرى يبدو أنها من فانس ما يلي: "لقد أكدت من الطرف الآخر أن الجانب الآخر مغلق وسيصل..."


ونقلت صحيفة الغارديان عن مصادر إعلامية أمريكية قولها إن البرنامج الذي استخدمه والتز يبدو أنه برنامج تم تطويره بواسطة شركة TeleMessage، وهي شركة متخصصة في استنساخ تطبيقات المراسلة الشائعة وإضافة إمكانات أرشفة الرسائل إلى كل نسخة مستنسخة. وأوضح التقرير أن مسؤولي البيت الأبيض ربما استخدموا هذه النسخة للامتثال للمتطلبات القانونية التي تنص على ضرورة الاحتفاظ بالسجلات الرئاسية في الملف. ومع ذلك، فقد أثار أيضًا تساؤلات حول كيفية ضمان هؤلاء المسؤولين لأمن البيانات عند المناقشة على المنصة.
في 24 مارس/آذار، نشر جيفري غولدبرغ، رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتيك"، مقالاً ذكر فيه أن كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي قد أدخلوه في محادثة جماعية سرية على برنامج "سيجنال" حول الخطة القتالية لمحاربة القوات المسلحة الحوثية في اليمن في وقت سابق من ذلك الشهر، والتي تضمنت تفاصيل مثل أهداف الهجوم، وتسلسل الهجوم، والأسلحة التي ستنشرها الولايات المتحدة. وفي مقابلة مع محطة فوكس التلفزيونية الأمريكية في 25 مارس/آذار، نفى والتز أنه أدخل "عمدا" إعلاميين أمريكيين في محادثة جماعية سرية حول الخطط القتالية، لكنه قال إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الأمر. أعلن ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الأول من مايو أنه سيرشح والتز ليكون الممثل الدائم القادم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. وهذا يعادل الإعلان عن إعفاء والتز من منصبه كمستشار للرئيس للأمن القومي.