تشهد صناعة أشباه الموصلات العالمية تغيرات كبيرة، متأثرة إلى حد كبير بالتوسع السريع في سوق البر الرئيسي الصيني. ومن عام 2010 إلى عام 2024، زادت حصة البر الرئيسي للصين من المبيعات العالمية لمعدات أشباه الموصلات بشكل كبير، من 6% في عام 2010 إلى 38% في عام 2024.

من ناحية أخرى، تشير تقارير ماكينزي إلى أن تايوان وكوريا الجنوبية واليابان تفقد حصتها في السوق. بدأت تايوان في بناء مصانع تصنيع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة وأوروبا، في حين أن اليابان لديها عدد قليل من مشاريع التصنيع الجديدة، على الرغم من أن شركة TSMC على وشك بناء مصنع في كوماموتو. وفي الوقت نفسه، ظلت الحصة السوقية في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا مستقرة.

قادت العولمة نمو صناعة أشباه الموصلات من عام 2010 إلى عام 2019، وخلال هذه الفترة استمرت شركات أشباه الموصلات الصينية في التوسع ونمت الشركات المحلية بنحو 21% سنويا. لكن النمو تباطأ من عام 2019 إلى عام 2023 حيث أثرت العقوبات الأمريكية على شركة هواوي على وحدة الرقائق التابعة لها HiSilicon.

وحتى بدون هايسيليكون، ظلت صناعة أشباه الموصلات في الصين تنمو بنسبة 9% إلى 10% خلال هذه الفترة. ويعتقد الخبراء أن هذا النمو سيستمر في المستقبل، وأن التعريفات الأمريكية الحالية لن تؤدي إلا إلى تفاقم هذا الاتجاه. إن الأهمية المتزايدة للصين في صناعات مثل السيارات الكهربائية والطائرات التجارية بدون طيار تزيد من أهدافها في مجال أشباه الموصلات.

وفي عام 2023، ستشكل الصين 60% من جميع تسجيلات السيارات الكهربائية الجديدة في جميع أنحاء العالم. وفي الوقت نفسه، أدت التوترات السياسية بين البلدان إلى زيادة رغبة الصين في بناء نظام بيئي محلي لأشباه الموصلات يعتمد على نفسه. تختبر الصين نظامًا محليًا للطباعة الحجرية فوق البنفسجية المتطرفة (EUV) في مصنع هواوي الجنوبي في دونغقوان. ويستخدم النظام تقنية بلازما التفريغ المستحثة بالليزر، ومن المقرر أن يتم إنتاجه التجريبي في الربع الثالث من عام 2025، مع التخطيط للإنتاج الضخم في عام 2026.