تتمتع الروبوتات الطائرة بالعديد من المزايا مقارنة بالروبوتات الأرضية، لكن من الواضح أنها ليست فعالة في استخدام الطاقة. ويحل روبوت تجريبي جديد هذه المشكلة عن طريق استخدام آلية بمساعدة الجناح للقفز بدلاً من المشي أو الطيران بالمعنى التقليدي. تم تطويره من قبل فريق من العلماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة هونج كونج، وجامعة مدينة هونج كونج (التي طورت سابقًا Hopcopter)، ويزن الروبوت أقل من جرام واحد ويبلغ طوله ما يزيد قليلاً عن 5 سنتيمترات (2 بوصة).

ونظرًا لتصميمه الموفر للطاقة، تشير التقديرات إلى أن الروبوت يمكنه حمل 10 أضعاف وزن الروبوت الطائر التقليدي بنفس الحجم ميلاني جورنيك من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

يتميز بوجود عمود من ألياف الكربون محمّل بنابض في وضع رأسي يقفز مثل عصا البوجو. وله أربعة أجنحة مرفرفة مستوحاة من الحشرات فوق جسمه، مدعومة بعضلات صناعية يتم التحكم فيها كهربائيًا. حاليًا، يتم توصيل الروبوت بمصدر طاقة خارجي ويتم توجيهه بواسطة نظام تتبع الحركة الخارجي.

الروبوت يطير في الهواء

عندما يسقط الروبوت لأول مرة على الأرض، يتم ضغط نوابض ساقه عند الاصطدام، مما يؤدي إلى تخزين الطاقة.

عندما ينتعش الزنبرك، يتم إطلاق الطاقة، مما يدفع الروبوت إلى الهواء. توفر ضربات جناح الروبوت قوة رفع إضافية، مما يسمح له بالقفز لمسافة تصل إلى 20 سم (7.9 بوصة) بينما يتحرك بشكل جانبي بسرعات تصل إلى 30 سم (11.8 بوصة في الثانية). ومع ذلك، فإنه لا يزال يستهلك طاقة أقل بكثير من الطيران الفعلي على جناحيه.

في الجزء العلوي من القفزة، يحدد نظام تتبع الحركة مكان الهبوط التالي للروبوت، بما في ذلك الزاوية ونوع التضاريس. ثم تقوم خوارزمية تحكم متصلة بالكمبيوتر بحساب السرعة والزاوية المطلوبة لهبوط الروبوت عند تلك النقطة لإكمال قفزته التالية بنجاح.

ولذلك يتم استخدام الأجنحة لضبط اتجاه الطائرة أثناء نزولها للتأكد من استيفاء هذه المعايير. وبهذه الطريقة، يكون الروبوت قادرًا على التغلب بسهولة على العقبات واجتياز مجموعة متنوعة من التضاريس الوعرة أو المنحدرة التي عادة ما تكون صعبة على الروبوتات ذات العجلات أو الروبوتات التي تسير على الأقدام. وقد نجحت حتى الآن في اجتياز العشب والجليد والزجاج الرطب والتربة غير المستوية وحتى الألواح المائلة ديناميكيًا. وفي الوقت نفسه، أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستهلك طاقة أقل بنسبة 64% من الروبوتات التقليدية بدون طيار ليطير نفس المسافة.

ولأن الروبوت موفر للطاقة للغاية، يخطط العلماء الآن لتزويده ببطارية مدمجة ونظام تتبع الحركة. ويمكن أيضًا تجهيزها بأجهزة استشعار إضافية، والتي يمكن استخدامها في المستقبل لمهام مثل البحث عن ناجين في مواقع الكوارث أو استكشاف البيئات الخطرة.

قاد البحث ييشوان شياو، وسونجنان باي، وزونجتاو جوان، وتم نشر بحثهم مؤخرًا في مجلة Science Advances. يمكنك رؤية الجهاز وهو يقفز في الفيديو أدناه.