أصدرت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية (CMA) يوم الأربعاء حكمها النهائي بشأن الوضع الحالي لسوق متصفحات الهاتف المحمول في البلاد، حيث جادل المنظم بأن سياسات شركة أبل أعاقت المنافسة والابتكار إلى حد كبير. توصل تحقيق أجرته لجنة التحقيق المستقلة التابعة لـ CMA إلى أن اشتراط شركة Apple بأن تستخدم جميع متصفحات iOS محرك WebKit الخاص بها يخنق المنافسة ويمنع المنافسين بشكل فعال من إطلاق ميزات أو تحسينات فريدة على iPhone وiPad بغض النظر عن وظائفها على الأنظمة الأساسية الأخرى.

يوضح التقرير الكامل العديد من ممارسات Apple المشكوك فيها بالإضافة إلى متطلبات WebKit، بما في ذلك إعطاء الأولوية لـ Safari لاستخدام ميزات iOS على المتصفحات المنافسة، وفرض قيود على التصفح داخل التطبيق، وعرض Safari بشكل بارز باعتباره المتصفح الافتراضي المثبت مسبقًا على جميع أجهزة iPhone.

وخضعت جوجل أيضًا للتدقيق بسبب التثبيت المسبق لمتصفح كروم الخاص بها على أجهزة أندرويد، لكن التحقيق وجد أن القيود التي فرضتها أبل كان لها تأثير أكثر جوهرية على المنافسة. وأشارت هيئة أسواق المال أيضًا إلى أن جوجل تدفع لشركة أبل مليارات الدولارات كل عام لمواصلة كونها محرك البحث الافتراضي على أجهزة iOS، وهو ترتيب مربح "يقلل بشكل كبير من الحافز المالي للمنافسة".

وقد قدمت الشركتان بعض التنازلات منذ أن نشرت هيئة أسواق المال نتائجها الأولية في نوفمبر. يقر التقرير بأن التحسينات "تعالج بعض، وليس كل، المشكلات المتعلقة بهندسة الاختيار"، ويذكر على وجه التحديد تحديث برنامج Apple في شهر ديسمبر والذي عدل كيفية تغيير المستخدمين للمتصفح الافتراضي الخاص بهم.

ومع ذلك، لمعالجة المشكلات المتبقية، اقترح المنظمون العديد من العلاجات المحتملة، بما في ذلك إجبار شركة Apple على السماح بمحركات متصفح بديلة على نظام iOS، وتنفيذ شاشة اختيار المتصفح أثناء إعداد الجهاز (على غرار نهج الاتحاد الأوروبي)، والحد من اتفاقية البحث لتقاسم الإيرادات بين Apple وGoogle.

لا تكون التوصيات قابلة للتنفيذ على الفور حيث تجري هيئة أسواق المال أولًا تحقيقات منفصلة لتحديد ما إذا كان يجب تعيين Apple وGoogle "لموقع استراتيجي في السوق" (SMS) بموجب قانون الأسواق الرقمية والمنافسة والمستهلك في المملكة المتحدة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار في وقت لاحق من هذا العام بشأن منح الشركات "وضع السوق الاستراتيجي"، مما يمنح هيئة أسواق المال سلطة فرض لوائح أكثر صرامة على الشركات.

إذا تم منحهما تعيين الرسائل النصية القصيرة، فقد تواجه Apple وGoogle متطلبات سلوك ملزمة قانونًا وقد تواجهان عقوبات باهظة لعدم الامتثال - تصل إلى 10% من مبيعاتهما السنوية العالمية.

وكان جزء الألعاب السحابية من التحقيق قد أثار في السابق مخاوف بشأن قيود متجر تطبيقات أبل، لكن أبل قامت بتعديل سياستها أثناء التحقيق وخلصت إلى أنه "لا يلزم اتخاذ أي إجراء آخر".

ويأتي تقرير المملكة المتحدة بعد تدقيق مماثل لمنافسة متصفحات الهاتف المحمول من قبل الهيئات التنظيمية العالمية الأخرى بما في ذلك المفوضية الأوروبية ووزارة العدل الأمريكية.