سواء كان لديك موعد لإجراء فحص صحي أو كنت تتعافى من مرض ما، فمن المرجح أن يستخدم مقدم الرعاية الصحية الخاص بك سماعة الطبيب للاستماع إلى ما يحدث داخل جسمك. لكن الأطباء مشغولون ولا يمكنهم التحديق في صدر المريض طوال الوقت. وهنا يأتي دور الجهاز القابل للارتداء الذي طوره باحثون في جامعة نورث وسترن.

الهدف من الدراسة هو تصميم وتطوير جهاز لاسلكي صغير يمكن توصيله مباشرة بالجلد في أي مكان في الجسم لمراقبة نبضات قلب المريض بشكل مستمر، وتدفق الهواء داخل وخارج الرئتين، والاستماع إلى الأصوات الصادرة عن الطعام أو السائل (أو الغاز) أثناء مروره عبر الأمعاء، وحتى البحث عن مشاكل البلع - "دون التقيد بتكنولوجيا صلبة وسلكية وضخمة".

يبلغ حجم كل جهاز يمكن ارتداؤه تقريبًا حجم الضمادة، ولكنه أكبر، ويبلغ طوله 40 مم، وعرضه 20 مم، وسمكه 8 مم (1.57 × 0.78 × 0.3 بوصة). يحتوي على زوج من الميكروفونات عالية الأداء وذاكرة فلاش وبطارية صغيرة وإلكترونيات متصلة بتقنية Bluetooth.

يواجه أحد الميكروفونات الجسم لالتقاط الأصوات داخل الجسم، بينما يواجه الآخر خارج الجسم، مما يسمح للخوارزميات بإزالة الأصوات الخارجية من الصورة الصوتية مع فهم بيئة المريض أيضًا - وهو ما يمكن أن يكون عاملاً مهمًا عند التعامل مع الأطفال المبتسرين.

وأوضح الدكتور وسام شاليش، طبيب حديثي الولادة في مستشفى مونتريال للأطفال والمؤلف الأول المشارك للورقة البحثية: "التسجيل المستمر للبيئة الصوتية يوفر بيانات موضوعية عن مستويات الضوضاء التي يتعرض لها الطفل، بغض النظر عن مكان وجود الجهاز. كما أنه يوفر فرصة فورية لمعالجة أي ضغوطات أو تحفيز سمعي قد يكون ضارًا".

دراسة تجريبية بالشراكة مع مستشفى مونتريال للأطفال تختبر جهاز مراقبة لاسلكي غير جراحي يمكن ارتداؤه على 15 طفلًا خديجًا Image/Montreal Children's Hospital

وقام باحثون من جامعة نورث وسترن بتطوير الأجهزة مع الأخذ في الاعتبار العناية المركزة لحديثي الولادة والبالغين بعد الجراحة، واختبروها على 15 طفلاً مبتدئًا و55 شخصًا بالغًا يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي أو الأمعاء، ووجدوا أن الأجهزة تعمل "بدقة من الدرجة السريرية".

على سبيل المثال، يمكن للجهاز الذي يتم وضعه عند قاعدة حلق الرضيع في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة تسجيل تدفق الهواء وحركة الصدر، مما يسمح باكتشاف وتصنيف الأنواع الفرعية لانقطاع التنفس. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لأجهزة الاستشعار الموضوعة في أربعة مواقع على بطن الطفل مراقبة مشاكل الجهاز الهضمي لدى الطفل.

وفي الاختبارات التي أجريت على البالغين، قام الباحثون بتوصيل الجهاز اللاسلكي الذي يمكن ارتداؤه إلى 35 مريضًا يعانون من مرض رئوي مزمن و20 شخصًا بالغًا سليمًا، وتمكنوا من تحليل نفس واحد في نفس الوقت من مناطق مختلفة لكل مضيف.

قال الدكتور أنكيت بهارات، جراح الصدر في نورث وسترن مديسن: "الميزة الرئيسية لهذا الجهاز هي القدرة على الاستماع إلى مناطق مختلفة من الرئتين ومقارنتها في وقت واحد. ببساطة، يشبه الأمر ما يصل إلى 13 طبيبًا مدربين تدريبًا عاليًا يستخدمون السماعات الطبية للاستماع إلى مناطق مختلفة من الرئتين في نفس الوقت. وتتم مزامنة عقولهم لتوفير تقييم ديناميكي مستمر لصحة الرئة ويتم ترجمة النتائج إلى فيلم واقعي على شاشة الكمبيوتر."

قد يكون من السابق لأوانه الحديث عن دخول الأجهزة القابلة للارتداء في مرحلة الإنتاج، ولكن تم نشر البحث الواعد في مجلة Nature Medicine. يمكنك سماع مثال على إمكانيات إلغاء الضوضاء في الجهاز القابل للارتداء في الفيديو أدناه.