أجلت وكالة ناسا مرة أخرى مهمة أرتميس التي سترسل البشر إلى القمر. كان من المقرر أصلاً تأجيل مهمة أرتميس 2، التي ستحمل رواد فضاء حول القمر، من عام 2024 إلى سبتمبر 2025، ولكن من المقرر الآن إطلاقها في أبريل 2026. ومن المقرر الآن إطلاق مهمة أرتميس 3، التي ستحمل رواد فضاء إلى السطح بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، في العام التالي في منتصف عام 2027.
وسترسل مهمة أرتميس 2، التي تستغرق 10 أيام، أربعة رواد فضاء إلى القمر، من بينهم كريستينا كوتش وريد وايزمان وفيكتور جلوفر والكندي جيريمي هانسن. لن تتضمن المهمة الهبوط على سطح القمر، لكنها ستكون المرة الأولى التي ينطلق فيها رواد فضاء على متن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لناسا داخل وحدة طاقم أوريون، والتي ستدور حول القمر وتعود إلى الأرض للهبوط المخطط له في المحيط الهادئ.
وستتبع المهمة مهمة Artemis 1 غير المأهولة، والتي تم إطلاقها أخيرًا في نوفمبر 2022 بعد تأجيلها لعدة سنوات بسبب صعوبات فنية وحتى بعض الأعاصير. في حين أن مهمة أرتميس 1 كانت ناجحة، فقد حدث المزيد من التأخير بسبب التحقيق في الاحتراق غير المتوقع للدرع الحراري لكبسولة أوريون، وهو أمر بالغ الأهمية لحماية رواد الفضاء أثناء عودتهم إلى الغلاف الجوي للأرض.
بعد تحليل مكثف، قالت ناسا إنها توصلت إلى أن الدروع الحرارية لكبسولة أوريون "لم تسمح بما يكفي من الغازات المتولدة داخل مادة تسمى أفكوت بالهروب"، مما تسبب في تشقق بعضها وسقوطها عن طريق الخطأ أثناء مهمة أرتميس 1، بدلاً من التآكل التدريجي مع ارتفاع درجات الحرارة. وعلى الرغم من الحرارة الشديدة، تظهر أجهزة استشعار درجة الحرارة أن الجزء الداخلي من كبسولة أوريون لا يزال مريحًا وآمنًا لرواد الفضاء.
بالنسبة لمهمة أرتميس 2، قرر مهندسو ناسا أن الكبسولة "يمكن أن تحافظ على سلامة الطاقم طوال مدة المهمة المخطط لها إذا غيرت أوريون مدارها عند دخولها الغلاف الجوي للأرض"، ويستخدمون الدرع الحراري المثبت لإعداد الكبسولة. وقالت كاثرين كورنر، المدير المساعد لمديرية مهمات تطوير أنظمة الاستكشاف: "يعد تحديث خطة مهمتنا خطوة إيجابية لضمان قدرتنا على تحقيق أهدافنا القمرية بأمان وتطوير التقنيات والقدرات اللازمة للبعثات المأهولة إلى المريخ".
ومع ذلك، بالنسبة لمهمة أرتميس 3 الأكثر طموحًا، قالت الوكالة إنها "تعمل على تحسين كيفية تصنيع الدروع الحرارية للمركبات الفضائية المأهولة العائدة من مهمات الهبوط على سطح القمر" بناءً على الدروس المستفادة من مهمة أرتميس 1.