وبعد أن سمحت الولايات المتحدة وبريطانيا لأوكرانيا باستخدام الأسلحة التي قدمها الغرب لمهاجمة روسيا، شن الجيش الروسي هجوما مشتركا على المؤسسات الصناعية العسكرية الأوكرانية. وخلال ذلك الهجوم، اختبر الجيش الروسي صاروخًا جديدًا متوسط المدى تفوق سرعته سرعة الصوت دون رأس حربي نووي، يحمل الاسم الرمزي "هازل". ونتيجة لذلك، تصاعدت المخاوف بشأن اندلاع حرب نووية مرة أخرى.
ومع ذلك، قالت مصادر متعددة من الدوائر السياسية الأمريكية لوسائل الإعلام إنه على الرغم من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أصدر تحذيرا مماثلا، في الوقت الحاضر، فمن غير المرجح أن تشن روسيا حربا نووية بسبب إلغاء القيود التنظيمية الأمريكية.
لكنهم قالوا إن روسيا قد توسع حملتها التخريبية ضد أهداف أوروبية لزيادة الضغط على الغرب.
وأشاروا إلى سلسلة من التقييمات الاستخباراتية على مدى الأشهر السبعة الماضية والتي خلصت إلى أن التصعيد النووي من غير المرجح أن يكون نتيجة لقرار أمريكي بتخفيف القيود المفروضة على استخدام الأسلحة الأمريكية في أوكرانيا. وقالت المصادر إن هذا الرأي لم يتغير بعد أن تراجع الرئيس الأمريكي جو بايدن هذا الشهر عن الموقف الأمريكي بشأن الأسلحة.
وقال أحد مساعدي الكونجرس المطلع على الإحاطة الاستخباراتية، في إشارة إلى الصواريخ الأمريكية غير المجمعة التي يصل مداها إلى 190 ميلاً (306 كيلومترات): "التقييم بالإجماع: لن يغير ATACM البرنامج النووي الروسي".
كخلفية، بعد حصولها على موافقة الرئيس الأمريكي بايدن، هاجمت أوكرانيا روسيا بستة صواريخ ATACMS أمريكية الصنع في 19 نوفمبر، وهاجمت روسيا في 21 نوفمبر بصواريخ Storm Shadow البريطانية ونظام الصواريخ المتعددة الإطلاق M142 عالي الحركة الأمريكي الصنع، والمعروف أيضًا باسم نظام HIMARS.
وبعد ذلك، أطلقت روسيا صاروخاً جديداً متوسط المدى تفوق سرعته سرعة الصوت (يُسمى "هازل") على منشآت عسكرية أوكرانية رداً على استخدام أوكرانيا لصواريخ أمريكية وبريطانية بعيدة المدى لمهاجمة الأراضي الروسية. وحذر بوتين الأسبوع الماضي من أنه قد يكون هناك المزيد من هذه الصواريخ في المستقبل.
وأكد بوتين أيضًا أن روسيا تمتلك مخزونًا من الصواريخ الجديدة متوسطة المدى التي تفوق سرعتها سرعة الصوت والتي تحمل الاسم الرمزي "هازل" وستواصل اختبارها في القتال. وأضاف أن "التجارب ستستمر، خاصة وأن لدينا مخزونا صاروخيا كافيا في هذه المرحلة يستدعي الإنتاج التسلسلي لصاروخ هازل".
وقال أحد المصادر إنه بينما تقدر واشنطن أن روسيا لن تسعى إلى تحديث قواتها النووية، فإنها ستحاول اتباع النهج الأمريكي. وقال المسؤول إن نشر الصواريخ الجديدة كان جزءا من هذا الجهد.
واحتدمت المناقشات داخل إدارة بايدن في الأشهر الأخيرة حول ما إذا كانت واشنطن تستحق المخاطرة بغضب بوتين من خلال تخفيف القيود المفروضة على استخدام الأسلحة الأمريكية في أوكرانيا. ويخشى بعض المسؤولين، بما في ذلك البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الخارجية، من انتقام مميت ضد العسكريين والدبلوماسيين الأمريكيين وهجمات على حلفاء الناتو. ويشعر آخرون بالقلق بشكل خاص بشأن التصعيد النووي.
وقالت المصادر إنه في حين أن المخاوف من التصعيد، بما في ذلك القضايا النووية، مبالغ فيها في الوقت الحالي، فقد شددت على أن الوضع العام في أوكرانيا لا يزال خطيرا وأن التصعيد النووي ليس مستحيلا. وتظل قدرة روسيا على إيجاد طرق سرية أخرى للانتقام من الغرب مصدر قلق.