وبفضل تراجع الين مقابل الدولار واليورو، من المتوقع أن يحل الاقتصاد الألماني محل اليابان كثالث أكبر اقتصاد في العالم في عام 2023. ووفقا لآخر توقعات صندوق النقد الدولي، يقدر الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لألمانيا هذا العام بنحو 4.43 تريليون دولار أمريكي، واليابان 4.23 تريليون دولار أمريكي.
ويقترب سعر الصرف الحالي للين الياباني مقابل اليورو من مستوى 160 يناً، كما أن سعر الصرف مقابل الدولار الأميركي لا يبعد سوى مرمى حجر عن أدنى مستوى له منذ 33 عاماً. وكانت آخر مرة وصل فيها الين إلى 160 مقابل اليورو في أغسطس 2008.
ويعود سبب ضعف الين بشكل رئيسي إلى الاختلافات الجوهرية في السياسة النقدية. قام بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة من أدنى مستوياتها الوبائية لمكافحة التضخم، في حين لا يزال بنك اليابان في وضع التحفيز على أمل تعزيز نمو الأسعار بعد سنوات من الانكماش.
وبينما من المتوقع أن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعاتهما القادمة، فمن المتوقع أن تظل تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول، مما قد يستمر في الضغط على الين. سيجتمع بنك اليابان الأسبوع المقبل وهناك تكهنات بأنه قد يعدل ضوابطه على عوائد السندات، ولكن من المتوقع على نطاق واسع ألا تنتهي أسعار الفائدة السلبية حتى العام المقبل.
لكن البيانات تشير أيضًا إلى أن النمو في ألمانيا على المدى الطويل سيكون أكثر استقرارًا، مما يمنح صناع السياسة اليابانيين شيئًا يجب مراعاته عندما يدرسون تفاصيل أحدث حزمتهم الاقتصادية.
وقال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ياسوناري نيشيمورا يوم الثلاثاء عندما سئل عن توقعات صندوق النقد الدولي "إن إمكانات النمو الاقتصادي في اليابان تراجعت بالفعل ولا تزال بطيئة". "نريد استعادة الأرض التي فقدناها خلال العشرين أو الثلاثين عامًا الماضية ونأمل في تحقيق ذلك من خلال إجراءات مثل الحزمة القادمة."
قال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا يوم الاثنين إن خطة التحفيز الاقتصادي تشمل توسيع نطاق دعم الطاقة لتخفيف ارتفاع تكاليف المعيشة الناجم عن أقوى معدل تضخم في اليابان منذ عقود. وقال إنه سيتم اتخاذ خطوات أيضًا لضمان بقاء مكاسب الأجور سليمة، إلى جانب شكل من أشكال التخفيض الضريبي.
وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا إلى 52.824 دولارًا أمريكيًا وفي اليابان 33.950 دولارًا أمريكيًا.